فهرس الكتاب

الصفحة 7346 من 8345

الْعِلْمِ التُّهْمَةَ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مَا لَا يَعْلَمُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ قَتَلَ أَخَاهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ لَمْ يَجِبْ قَتْلُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرِثْهُ وَهَذَا لِمَوْضِعِ التُّهْمَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الْحُدُودِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ أَفْضَلِ مَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ حَدِيثُ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا جَهْمٍ عَلَى صَدَقَةٍ فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي فَرِيضَةٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ شِجَاجٌ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وخبروه فأعطاهم لأرش ثُمَّ قَالَ إِنِّي خَاطِبُ النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ أَنَّكُمْ قَدْ رَضِيتُمْ أَرَضِيتُمْ قَالُوا نَعَمْ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْمِنْبَرَ) فَخَطَبَ (٢٨٤٩ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَقَالَ أَرَضِيتُمْ قَالُوا لَا فَهَمَّ بِهِمُ الْمُهَاجِرُونَ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ صَعِدَ فَخَطَبَ فَقَالَ (٢٨٥) أَرَضِيتُمْ فَقَالُوا نَعَمْ وَهَذَا بَيِّنٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَاخِذْهُمْ بِعِلْمِهِ فِيهِمْ وَلَا قَضَى بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ عَلِمَ رِضَاهُمْ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْقَاضِيَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِمَا عَلِمَهُ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إِنَّمَا تُعْلِمُهُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ لِيَعْلَمَهُ فَيَقْضِيَ بِهِ وَقَدْ تَكُونُ كَاذِبَةً وَوَاهِمَةً وَعِلْمُهُ بِالشَّيْءِ أَوْكَدُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ له أن يعدل ويسقط العدول بعلمه فكذلك ماعلم صِحَّتَهُ وَأَجْمَعُوا أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ عَلَى غَيْرِ مَا شَهِدُوا بِهِ أَنَّهُ يُنَفِّذُ عِلْمَهُ فِي ذَلِكَ دُونَ شَهَادَتِهِمْ وَلَا يَقْضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت