فهرس الكتاب

الصفحة 8247 من 8345

وَتَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ بِأَنْ يُقَالَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ فِي فَضْلِ كَذَا أَوْ لِعِلَّةِ كَذَا الْحِجَامَةُ وَإِنْ كَانَ الشِّفَاءُ مِنْ كَذَا فَفِي كَذَا أَوْ يَكُونُ الْحَدِيثُ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ فَحُفِظَ الْجَوَابُ دُونَ السُّؤَالِ كَأَنَّهُ قَالَ الشِّفَاءُ فِيمَا سَأَلْتَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ دَوَاءً يَبْلُغُ الدَّاءَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ فَالْحِجَامَةُ تَبْلُغُهُ وَهَذَا كَثِيرٌ مَعْرُوفٌ فِي الْأَحَادِيثِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحِجَامَةَ لَيْسَتْ دَوَاءً لِكُلِّ دَاءٍ وَإِنَّمَا هِيَ لِبَعْضِ الْأَدْوَاءِ وَذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا وَذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا

وَالْحِجَامَةُ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الحديث غير مَمْنُوعٌ مِنْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَقَدْ جَاءَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ جَمِيعًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ أَوِ اطَّلَى فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ

وَجَاءَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ مُحْتَجِمًا فَلْيَحْتَجِمْ يَوْمَ السَّبْتِ

وَهَذَانِ حَدِيثَانِ لَيْسَ في واحد منهما حجة ومرسل الزهري ومحول أَشْبَهُ مِنْ مُرْسَلِ الْحَجَّاجِ لِأَنَّ مُسْنَدَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فَكَيْفَ مُرْسَلُهُ

قَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ الْحِجَامَةِ يَوْمَ السَّبْتِ فَقَالَ يُعْجِبُنِي أَنْ تَتَوَقَّى لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا قَالَ وَكَانَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ يَرْوِي فِيهِ رُخْصَةَ حَدِيثٍ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت