الصفحة 2 من 4

طالعتنا الصحف العربية في الأونة الأخيرة بخبر عن المرأة العربية يقول الخبر:"أشارت دراسة من مركز"ستارش"البريطاني للأبحاث العالمية إلى أنَّ السوريات هن أكثر البنات دلالًا واحترامًا على مستوى العالم، وذلك بعد احتلالهن المركز الثالث في الدراسة السابقة، حيث تمت الدراسة بناءً على أنَّ الفتاة السورية تلبي طلباتها بدون عناء ودائمًا ما يقوم أحد بخدمتها، إضافة إلى أنَّها ليست بحاجة إلى عمل فمصروفها متوفر لها من أولياء أمورها، وأنَّ اهتمامهم بها منذ الولادة وحتى وفاتها يدلّ على احترامها، بينما تفضل الإقدام على العمل لتقف مع الرجل صفًا بصف، وذلك لتتساوى مع الرجل السوري. انتهى (نتقلا من صحيفة الوطن الكويتية بتاريخ 1/ 6/1431 هـ) ، بفضل من الله ونعمة تعيش المرأة المسلمة عمومًا والعربية منهن خصوصًا حياة في مجتمعاتها لايزال يُرى فيها أثر وسمة تعاليم ديننا الحنيف من:- كفالة: فهي مكفولة محمولة سواء كانت أمًا أم بنتًا أم زوجة .. الخ، ومن حماية وصيانة من قبل المجتمع، ومن خدمة ودلال واحترام وتقدير من أقاربها الرجال من الصغر الى الكبر سواء في الحضر أو السفر، وغيرها من رعاية وخدمة، حتى من يقوم بذلك مراعاة للعادات والتقاليد فلتأثير الدين في تلك العادات والتقاليد - ولا يعكر على ذلك مايقع على بعض النساء من ظلم وتعدي في بعض المجتمعات الاسلامية أسوة بالمجتمعات الكافرة بسبب الجهل وغيره لم يأمر به الدين - فلا تبطر المرأة المسلمة تلك النعم وتسأم الراحة وتتمنى ما فضل الله به الرجل عليها فتطلب المساواة به خصوصًا في العمل والخروج من البيت - كما جاء في الخبر- قال تعالى: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) سورة النساء، قال الطبري رحمه الله في تفسيره: يعني بذلك جل ثناؤه: ولا تشتهوا ما فضل الله به بعضكم على بعض، وذكر أن ذلك نزل في نساءٍ تمنين منازلَ الرجال، وأن يكون لهن ما لهم، فنهى الله عباده عن الأماني الباطلة، وأمرهم أن يسألوه من فضله، إذ كانت الأمانيّ تورِث أهلها الحسد والبغي بغير الحق. انتهى، فلا تسأم المرأة المسلمة من هذه الحياة وتبطر نعمة الله التي منّ بها عليها فيصيبها ما أصاب سبأ من تبدل النعمة وحلول النقمة فإن الله تعالى لا يحابي أحدًا، قال تعالى: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) سورة النساء، فلا أحسن دينًا للمرأة المسلمة من دين ربها الذي سترها وحفظها وجعل القوامة للرجل عليها ليرعاها ويكفلها وأمرها بالقرار في البيت ليرحمها فهي أقرب الى رحمته وهي في عقر بيتها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"المرأة عورة و إنها إذا خرجت استشرفها الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها"رواه الطبراني وصححه الألباني، فلا تطلب الشقاء لنفسها من حيث لاتدري فيحق عليها قول ربها في سورة طه: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) ، ولا تكابر الحق وتجادل بالباطل وتأخذها العزة بالإثم وتظن أن دين الله يحابي الرجل - والعياذ بالله - بل هو حكم الله"وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) سورة الرعد،"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) ، وَلَا يَسْتَخِفَّنَّها الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ من الرجال، ولا تتطلع أن تكون كالمرأة الكافرة - سواء الغربية منها أو الشرقية - التي أشقاها خروجها من بيتها ومساواتها بالرجل بعد أن صدقت شعارات الحرية والمساواة الزائفة التي أطلقها ويطلقها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت