دائمًا دعاة الغرب من الديمقراطيين والتحرريين الذين لايريدون الخير لأمة الأسلام كما قال الله وهو أصدق القائلين: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) سورة البقرة، ويريدون أن نضل السبيل كما ضلوا كما قال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) سورة النساء، سواء في موضوع المرأة والأسرة أو غيره كما قال تعالى عندما ذكر شيئًا من أحكام النساء والأسرة في سورة النساء: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28) سورة النساء، ولا يريدون أن تتميز أمة الاسلام عليهم بشيء من الأمن والايمان والطهر والعفاف، فأغلب المسلمين يتشبهون بالغرب وغيرهم من أمم الكفر بأصناف شتى في حياتهم ولم يبق لهم إلا معقل وحصن الأمة الأخير ألا وهو"الكيان الأسري"و"حياتهم الأسرية"فاذا هم تشبهوا بهم في ذلك: فأخرجوا المرأة المسلمة من بيتها وجعلوها كالرجل، فقد أصابوا أنفسهم بمقتل.
ولا تغرّنا الحياة الدنيا بزخرفها ولا يغرّنا الجري خلف المادة بحجة أنها لا تريد أن تكون تابعة للرجل في مصروفها فالله تعالى بحكمه وشرعه يريد أن تكون المرأة في قوامة الرجل ورعايته وكنفه كما قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (34) سورة النساء، وقال أيضًا: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) سورة البقرة، بل يريد الله تعالى أن تكون المرأة عند الرجل كالأسيرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عندكم"رواه الترمذي وحسنه الألباني، ... (عوان) جمع عانية بمعنى الأسيرة، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وليعلم أن مالك المرأة هو زوجها، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (اتقوا الله في النساء فإنهن عوانٍ عندكم) ، عوانٍ يعني: أسيرات، وقال الله تعالى في سورة يوسف عن امرأة العزيز: وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ [يوسف:25] فجعل الزوج سيدًا، وهذا يتضمن أن تكون الزوجة بمنزلة الرقيقة الأمة. انتهى (اللقاء المفتوح 166) ، فالرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا". رواه البخاري، وبنص الحديث فالمرأة راعيةُ أبنائها وشئون بيتها، ومسئولة أمام الله تعالى عن رعيتها! لمن تتركهم؟ ولكنه!! للأسف طغيان المادة وحب الدنيا والرفاهية في عصرنا الحديث رجالًا ونساءً - إلا من رحمه الله - فالرجل لاينظر إلا للمادة فيأمر المرأة بالخروج للعمل من غير ضرورة والمرأة تطاوعه في ذلك لحاجة في نفسها كما قيل في الأمثال"وافق شنٌ طبقة"، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عندما سئل: حفظكم الله فضيلة الشيخ في زماننا هذا كثرت الشركيات وكثر التقرب إلى القبور والنذور لها والذبح عندها كيف يصحح المسلم هذه العقيدة؟"
الشيخ: أولًا ندعي هذا السائل بصحة دعواه، أنا في ظني أن هذا الوقت هو وقت الوعي العقلي وليس الشرعي الوعي العقلي، قلّ الذين يذهبون إلى القبور من أجل أن يسألوها أو يتبركوا بها اللهم إلا الهمج الرعاع هؤلاء من الأصل، فعندي أن الناس الآن استنارت عقولهم الإدراكية لا الرشدية فالشرك في القبور وشبهها في ظني بأنه قليل لكن هناك شركٌ آخر وهو محبة الدنيا والانهماك فيها والانكباب عليها فإن هذا نوعٌ من الشرك قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد