الصفحة 4 من 4

الخميصة تعس عبد الخميلة فسمى النبي صلى الله عليه وسلم من شغف بهذه الأشياء الأربعة سماه عبدًا لها فهي معبودةٌ له، أصبح الناس اليوم على انكبابٍ بالغ على الدنيا حتى الذين عندهم شيء من التمسك بالدين تجدهم مالوا جدًا إلى الدنيا ولقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: والله ما الفقر أخشى عليكم وإنما أخشى أن تفتح عليكم الدنيا تتنافسوها كما تنافسها من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم هذا هو الذي يخشى منه اليوم ولهذا تجد الناس أكثر عملهم على الرفاهية وهذا فيه ترفيه وهذا فيه نمو الاقتصاد وهذا فيه كذا وهذا فيه كذا قلَّ من يقول هذا فيه نمو الدين هذا فيه كثرة العلم الشرعي هذا فيه كثرة العبادة قل من يقول هذا فهذا هو الذي يخشى منه اليوم أما مسألة القبور ففي ظني أنها في طريقها إلى الزوال سواءٌ من أجل الدنيا أو من أجل الدين الصحيح. فتاوى نور على الدرب (4/ 186) ، فمن مظاهر الجري خلف الرفاهية والمادة في زماننا هذا خروج المرأة للعمل من غير ضرورة - إلا من رحمها الله- ولو أدى ذلك الى التقصير في رعايتها لأولادها وبيتها، ويظن بعض النساء أنه لولا عملهن خارج البيت في طلب الرزق لما تمتعنّ بالرزق والعيش الرغيد، فأقول لهن: أنهن لو كنّ يؤمنّ حق الإيمان وأيقنّ حق اليقين أن الله تعالى هو الرّزاق وأنه قد كتب مقادير أرزاق العباد وأنه سييسر الرزق لمن كتُب له لما طلبنّ رزق الله بمخالفة أمره وليعلمنّ أنه لن يأتيهن إلا ماكُتب لهن ولو جرين جري الوحوش، ولا تنخدع بعض النساء بوسوسة الشيطان الذي يوسوس أنه ليس هناك تقصير في رعاية الأبناء عند الخروج للعمل ومساواتها بالرجل، لأن الأخطاء والسلبيات الاجتماعية لا يظهر أثرها السّيء إلا بعد حين قُدّر بنحو ثلاثبن سنة تقريبًا أي بعد جيل (كما ذكر بعض علماء الاجتماع) ، فالأجيال القادمة هم الذين يتحملون أخطاء وسلبيات الجيل الحالي، ولك أن تتخيل طبيعة هذا الجيل الذي سينشأ وقد قصرنا في تربيته، وتصحيح هذا الخطأ والسلبية الاجتماعية يحتاج الى سنوات طويلة، لأن البعض قد يحتج أنه لايرى ضررًا من خروج المرأة للعمل ومساواتها بالرجل، فأقول لهم: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ!! فلنتق الله تعالى رجالًا ونساءً ولا نبطر، ولنحافظ على النعم العظيمة التي أنعمها الله علينا من تماسك الأسرة المسلمة وأمانها واطمئنانها واستقرارها في ظل شريعة الرحمن ولنسأل الله تعالى العفو والعافية، ولنا فيما حدث لـ"سبأ"آية وعبرة.

والله تعالى أعلى وأعلم

خالد بن صالح الغيص

7/ 6/1431 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت