وَلَيْسَ كَانَ مَعَه كتاب "١، وَتُوفِّي فِي سنة: ٢٠٤هـ.
التَّعْرِيف بِمُسْنَدِهِ:
أَولا: اسْم الْكتاب: الْمسند.
ثَانِيًا: نسبته إِلَى الْمُؤلف:
يُفِيد الْمُحَقِّقُونَ من أهل الحَدِيث أَن الإِمَام الطَّيَالِسِيّ لم يؤلف الْمسند، وَإِنَّمَا اكْتفى من ذَلِك بروايته، فقد قَالَ عمر بن شَبَّة: " كتبُوا عَن أبي دَاوُد بأصبهان أَرْبَعِينَ ألف حَدِيث، وَلَيْسَ كَانَ مَعَه كتاب "٢، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: " سمع يُونُس بن حبيب عدَّة مجَالِس مفرقة فَهِيَ الْمسند الَّذِي وَقع لنا "، ثمَّ قَالَ: " روى٣ عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ مُسْندًا فِي مُجَلد كَبِير "٤.
وكما ذكر أَيْضا أَن جَامع الْمسند من رِوَايَة يُونُس هُوَ: أَبُو مَسْعُود الرَّازِيّ٥، قَالَ أَبُو نعيم: أَحْمد بن عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ، - ت ٤٣٠هـ -: " صنَّف أَبُو مَسْعُود الرَّازِيّ ليونس بن حبيب مُسْند أبي دَاوُد "٦.
وَهُوَ قرين ليونس بن حبيب، كَمَا أَنه مَشْهُور بِمَعْرِِفَة تَخْرِيج الْأَسَانِيد - رِوَايَتهَا من بطُون الْأَجْزَاء -، فصنيعه هَذَا من بَاب التَّخْرِيج للأقران، وَالْمَعْرُوف أَن الإِمَام الطَّيَالِسِيّ مكثر جدا من الرِّوَايَة، وَيَقُول السخاوي: " لَوْلَا أَن الْجَامِع لمُسْند الطَّيَالِسِيّ غَيره بِحَسب مَا وَقع لَهُ - يَعْنِي الْجَامِع - بِخُصُوصِهِ من حَدِيثه، لَا بِالنّظرِ لجَمِيع مَا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيّ، فَإِنَّهُ مكثر جدا، لَكَانَ أول مُسْند، فَإِن الطَّيَالِسِيّ مُتَقَدم على هَؤُلَاءِ"٧.
وَلَعَلَّ الرَّاجِح أَن: الَّذِي رتب هَذِه المرويات - وَهِي جُزْء من مرويات