وَهُوَ: الإِمَام الْحَافِظ السلَفِي الْمَشْهُور، تأثر بشيخ الْإِسْلَام ابْن تيميَّة وَنَصره، فآذاه أهل الْبدع أذية شَدِيدَة، وَقد شهد بإمامته الْكثير، يَقُول السُّبُكي: "حَافظ زَمَاننَا، حَامِل راية السّنة وَالْجَمَاعَة، ... إِمَام حَافظ" ١، وَقَالَ ابْن سَيِّد النَّاس اليَعْمَري: "وجدت بِدِمَشْق الْحَافِظ المقدَّم، وَالْإِمَام الَّذِي فاق من تَأَخّر وَتقدم ... بَحر الْعلم الزاخر الْقَائِل من رَآهُ: كم ترك الْأَوَائِل للأواخر" ٢، وَيَقُول ابْن عبد الْهَادِي: "شَيخنَا الإِمَام الْحَافِظ الْحجَّة النَّاقِد الأوحد البارع مُحدث الشَّام وَكَانَ إِمَامًا فِي السّنة، مَاشِيا على طَريقَة سلف الْأمة" ٣، وَيَقُول الذَّهَبِيّ: "الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ النَّاقِد الْمُحَقق الْمُفِيد مُحدث الشَّام ... إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي معرفَة الرِّجَال وطبقاتهم" ٤، وَتُوفِّي سنة: ٧٤٢ هـ.
التَّعْرِيف بكتابه تحفة الْأَشْرَاف:
أَولا: اسْمه:
تحفة الْأَشْرَاف بِمَعْرِِفَة الْأَطْرَاف، حَيْثُ يَقُول المِزِّي: "وسميته: تحفة الْأَشْرَاف بِمَعْرِِفَة الْأَطْرَاف" ٥، وَقد وَردت هَذِه التَّسْمِيَة فِي كَلَام أهل الْعلم مِنْهُم: ابْن حجر٦، والذهبي٧ وَغَيرهمَا، وَيرد عِنْد بعض أهل الْعلم اختصاراً باسم: "الْأَطْرَاف" .