الصفحة 13 من 71

[الفصل الثاني: رضا الحافظ عن كتابه هذا، وثناء العلماء عليه، وتاريخ تأليفه]

لقد ذكر السخاوي أنه لم يكن راضيا عن شيء من تصانيفه سوى الفتح، ومقدمته، والمشتبه، والتهذيب، واللسان، ثم ذكر السخاوي أنه رأى الحافظ –في موضع آخر - أثنى على شرح البخاري، والتغليق، والنخبة (١) .

يُضاف إلى هذا –مما يُبيّن مكانتَها- كونُها قُرئت عليه في حياته (٢) ، وبعضهم قرأها عليه قراءة بحث (٣) ، وقراءةُ البحث - عند العُلماء المُحقّقين- منَ الأهمّيّةِ بمكانٍ؛ حيث نجد الحافظ نفسه، رحمه الله نوّه بها، في مُناسبة تكلّم فيها على شرحها (٤) ، فكتب على نُسخةٍ لأحد طُلاّبه أنه قرأ عليه كذلك؛ ووصفها بقوله: (قراءةً حرّرها وأجاد، وقرّرها فأفاد؛ كما استفاد، وقد أَذِنْتُ له أن يَرويها عني ويُفيدها ... لمن أراد منه تَقريبَ معانِيها مِمّن يُعانيها؛ يُوضّحُها، حتى يدري - من لم يَطَّلعْ على مُرادي - ما الذي أعني) .

وهذا المتن مع كونه احتوتْهُ - لاختصاره - كراسةٌ، إلا أنه جمع فيه مقاصدَ الأنواع التى عند ابن الصلاح، وزاد عليها أنواعاً لم يذكرها، فاحتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت