الصفحة 10 من 89

طلبه للعلم، ورحلاته العلمية:

كان الإمام البرديجي - رحمه الله - حريصاً على طلب العلم، جاداً في تحصيله، ولا أدل على ذلك من أنه قد رحل في طلب العلم في سن مبكرة.

يدلّ على ذلك ما أورده الحاكم في تاريخه قال: قرأت بخط أبي علي المُستملي سماعه من أحمد بن هارون البردعي الحافظ في مسجد محمد بن يحيى - يعني الذهلي - في صفر، سنة خمس وخمسين ومائتين١.

وتقدم أنه قد ولد حوالي سنة ثلاثين ومائتين.

ويدل على حرصه أيضاً كثرة البلدان التي سمع فيها.

قال الذهبي بعد أن ذكر معظم شيوخه: وطبقتهم بالشام، والحرمين، والعَجَم، ومصر، والعراق، والجزيرة٢.

وقال ابن العديم: وهو حافظ معروف رحل وطاف٣.

وهذا ما جعل البرديجي يبلغ مكانة عالية، ويحرص العلماء على السماع والاستفادة منه، سواء كانوا من شيوخه أو تلامذته.


١ سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٢٢.
٢ المرجع السابق.
٣ بغية الطلب ٣/١١٩٥.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت