فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 114

والاستنكار.

الاتجاه الإسلامي والانتخابات الفرعية

من عرف الانتخابات الفرعية يعرف أنها مبنية على التعصب العرقي, وأنها ضد مبادئ الإسلام ومصلحة الوطن, وموقف أغلب الإسلاميين من الانتخابات الفرعية هو الحياد وبعضهم المشاركة والتأييد , وقلة هم الرافضون لها, وهذا غالبا ما يرجع إلى سببين: إما أنهم يجهلون بعض مبادئ الإسلام الرئيسة كموقفه من التعصب القبلي, أو أنهم يجهلون أسباب ونتائج الانتخابات الفرعية ولن أتطرق إلى بيان موقف الإسلام من التعصب العرقي سواء كان قبليا أم وطنيا أم قوميا, أو إلى واقع الانتخابات الفرعية وسلبياتها, فهذا حديث يحتاج إلى مقالات كثيرة ولكن سأتطرق إلى اقتناعات خاطئة عند بعض بل كثير من الإسلاميين في تعاملهم مع قضايا الإصلاح, لأن لديهم مبرارت يقدمونها لتخاذلهم وقبولهم للتعايش مع الانحرافات , سواء كانت عقائدية أم سياسية أم اجتماعية, فلا ينكرون المنكر, ولا يأمرون بالمعروف, وإن فعلوا ذلك فبصوت خافت, وعلى استحياء فموقفهم من الجنسية الثانية وإنصاف العمالة الوافدة, والمتاجرة بالإقامات, والانتخابات الفرعية أدلة واضحة تثبت ما نقول فهم في الغالب لا يأخذون المبادرة في التغيير , ولكن إذا جاء قطار التغيير وفرضته ظروف معينة أو غيرها فلا مانع من ركوبه أما صناعة هذا القطار وقيادته, فهي عملية متعبة ومرهقة وليسوا على استعداد لدفع ثمنها, ونحن لا نطالب هؤلاء بما لا يطيقون, ونعلم أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها, ولكننا نرفض أن يقبل الإسلاميون التعايش مع الانحراف بحجة أن هذه عادات قبلية صعبة إزالتها, أو أن هذا الموقف سيخسرنا أصواتا انتخابية أو له تكلفة مادية فلا يوجد إصلاح دون ثمن, ودون أعداء والواقعية والحكمة لا يعنيان البحث عن إصلاحات دون ثمن وتضحية, وإذا لم نكن- كإسلاميين- قادرين على اتخاذ مواقف قوية وصريحة من هذه الانحرافات فلن نقدر على إصلاح انحرافات أكبر وإصلاح الانحرافات التي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت