وحطم التعصب العرقي الكفاءات والمؤهلات في العمل والإبداع والعلم، فلا أهمية إلا للانتماء العرقي في التوظيف والترقية والمناصب. قال الأستاذ عبدالعزيز قباني:"فإن مجتمع العصبية مبدد للطاقة الإنسانية الخلاقة، هادر لها بنزاعاته وخلافاته الداخلية، ومشاحناته وعداواته الفئوية التي دافعها الانتقام والثأر والنكاية والحسد والغيرة وسوى ذلك"فمن هو من العرق الأزرق لن يجتهد لأنه ضامن الوصول، ومن هو خارجه لن يجتهد لأنه لا فائدة في اعتقاده من الاجتهاد، ولهذا تضعف أوطاننا وأمتنا، ونغرق جميعًا، ولو نظرنا للولايات المتحدة الأمريكية لوجدنا تشجيع المتميزين علميًا وعمليًا من الأجانب فيصبح كسينجر وزيرًا للخارجية مع أنه مولود في أوروبا فتستفيد أمريكا وتزداد قوة في حين أن التعصب العرقي يمنع في أحيان كثيرة شراء أرض، أو عمل مشروع استثماري في كثير من دولنا فنحن لا نثق إلا في من ينتمي لعرقنا وهذا سبب رئيسي من أسباب هجرة أموالنا لدول أجنبية، فالمواطن العربي يشعر بالغربة من كثرة القوانين والأعراف العرقية التي تمنعه من الإقامة، أو التجارة، أو التملك، أو الترقية. قال الأستاذ عبدالعزيز قباني"العصبية سواء كانت طائفية أو قبلية أو عشائرية أو عرقية، رمز إلى ما هو خاص وفئوي، أما التنمية فرمز إلى ما هو عام وإيثاري" (1) .
(1) ص العصبية- بنية المجتمع العربي الأستاذ عبدالعزيز قباني .