فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 114

ومن سلبيات التعصب العرقي أنه يقف حاجزًا كبيرًا أمام النقد البناء، فإذا انتقدت مسؤولًا أو حكومة أو شعبًا لخطأ أو انحراف فيتهموك بأنك تعادي"العرق"الذي ينتمي إليه المسؤول أو الشعب وهب أصحاب العرق ينتصرون لصاحبهم. قال الأستاذ عبدالعزيز قباني"وبينا أن التعصب يعطل العقل وهذا ما يفسر أن ثقافتنا الحديثة غير فاعلة لأن عمادها الفاعل الذي هو النقد معطل بفعل قيمنا" (1) وقال:"فإن النقد ليس من قيم من تحكمه العصبية، لشعوره بأنه والجماعة شيء واحد فلا مسافة بينه وبينها لأن لا ذاتية له، بل إن ذاتيته هي ذاتية الجماعة" (2) قال أيضًا:"إن من طبيعة العصبية المغالاة والمبالغة في السلب والإيجاب وهذا ناجم من أنها لا تحفز إلى الموضوعية لأن ليس من طبيعتها العدل والنقد لفئويتها الجامحة وتعصبها الشديد" (3) وهذا الحاجز يعوق تنفيذ فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك يمنعنا التعصب العرقي من نقد عوائلنا وقبائلنا وشعوبنا لأننا نعتبر هذا تشويهًا لسمعتنا عند الآخرين، ومن الضروري أن نقتنع بأن تسليط الأضواء على سلبياتنا هو أحد أساسيات التقدم، ولكن لنحاول أن نبدأ بأنفسنا لا بالآخرين.

(1) ص190 المصدر السابق .

(2) ص81 المصدر السابق .

(3) ص78 المصدر السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت