فهرس الكتاب
المتأمل في مبررات التعصب العرقي يرى أنها مبررات عقلية خاطئة مثل من مصلحتنا كعائلة أو قبيلة أو شعب أو أمة أن نتفق على موقف واحد أو نتعاون في سبيل تحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية وأحيانًا يستند التعصب العرقي إلى مبررات عقلية خاطئة كاختلاف اللون أو الأجداد أو الأرض أو اللغة أو اللهجات أو التاريخ أو غير ذلك، فهناك دائمًا مبررات عقلية مجردة تقدم أدلة خاطئة تقتنع بها بعض العقول الضائعة. ونستطيع أن نقول بناء على ذلك إن التأييد للتعصب العرقي يأتي غالبًا من العلمانية ومن أهل التفكير العلماني حتى لو لم يكونوا علمانيين بمعنى أن تكون لهم مبادئ إسلامية أو مسيحية أو أي مبادئ تعارض التعصب العرقي أي أن التأثر الجزئي بمبررات عقلية هي التي تجعل أصحاب التعصب العرقي يعتقدون أن مصلحتهم في كذا أو أنهم يختلفون عن بقية بني آدم لأن هؤلاء لو رجعوا إلى مبادئ الأديان السماوية لعلموا أن الحق والصواب والأدلة العقلية الصحيحة والتفكير الواعي الناضج يؤيدوا المساواة البشرية ويثبتوا أن المصلحة في المساواة فكل البشر هم بنو آدم والعصبية العرقية والسياسية والعقائدية مرفوضة ومنتنة وجاهلية وظالمة.. الخ ولكن عندما يبتعد البشر عن الأديان السماوية وما بها من حق وصواب وحقائق ويتبعوا عقول علمانية ضائعة بصورة كلية أو جزئية لن نستغرب أن نجد هتلر يدافع عن النازية في كتابه"كفاحي"في القرن العشرين في أوروبا العلمانية ليقدم الأدلة العقلية العلمانية الخاطئة على اختلاف العرق الآري عن بقية بني البشر فهذه الأدلة تستند على أن هذا العرق أذكى من غيره، وأن دمه يختلف عن دماء الآخرين وأن اختلاط هذا العرق مع أي أعراق أخرى سيؤدي إلى تخلف الألمان وانتشار الصفات السيئة فيهم، ويأتي بحقائق أو معلومات قديمة وحديثة ليصنع منها أدلى عقلية واهية لو تم مناقشتها نصف ساعة لما استطاعت أن تصمد أمام أدلة من آيات القرآن الكريم أو أقوال الأنبياء عليهم