فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 114

السلام ومن أدلة وحقائق عقلية علمية صحيحة تثبت تشابه الدم البشري وتثبت أن هناك أمم كثيرة حققت نجاحات حضارية، وأن هتلر يجهل كثيرًا من حقائق التاريخ، وحقائق الجسم البشري، وغير ذلك .

فالعلمانية هي التي أعطت التعصب العرقي الشرعية لأنها قالت للناس ابتعدوا عن الأديان السماوية فاستطاع أصحاب التعصب العرقي إعطاء مبررات عقلية مزروة اقتنعوا بها وخدعوا بعض الناس بها، وباختصار لو لم توجد علمانية لما وجد تعصب عرقي، وحتى التعصب العرقي القديم قبل ظهور العلمانية الحديثة كان يستند إلى فلسفات علمانية قديمة بصورة كلية أو جزئية، وإذا أخذنا مجال التعصب العرقي سنجد مبررات عقلية يتم تقديمها مثل كل دولة عربية حرة في سياستها، وفي قوانينها، ومصلحتنا هي استثمار أموالنا في أرضنا، ومصالح وطني تتعارض مع إعطاء حق التملك أو التجارة للعرب. والمهم أن نحقق كعرق أكبر كمية من المكاسب وهكذا هذه الأقوال تبدو مقنعة، وفيها حق، ولكن أيضًا فيها علمانية باطلة فحرية كل دولة قضية لا نختلف حولها، ولكنها حرية محدودة بضوابط شرعية وعقلية صحيحة فالحرية ليس معناها أن نفعل ما نشاء، ومصلحتنا قد تكون في تحقيق توازن في استثمار أموالنا بين وطننا وبقية الوطن العربي حيث في أغلب دولنا مزايا يمكن باستثمارها تحقيق نجاحات أكبر، أما حرية التملك والتجارة فقد تؤدي إلى تشجيع الاستثمار، والتواصل الثقافي والتعاون السياسي، أما بالنسبة لتحقيق المكاسب فهو شيء مطلوب ولكن من الضروري، ومن العدل ألا نأخذ مكاسب الغير حتى لو استطعنا .

وسأذكر بعض المبررات العلمانية للتعصب العرقي، وسأرد عليها بأقوال وحقائق علمية تاركًا الرد الإسلامي للتفصيل في مقال آخر مذكرًا بأن تمسك البشر بمبادئ الإسلام هو الطريق لإخراجهم من التعصب العرقي وبقية أنواع الضلال العقائدي والانحرافات السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

( أ ) التفوق العرقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت