فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 114

... ومعروف أن هناك اختلاطًا بين القبائل والشعوب والأمم نتيجة هجرات وصراعات ونسب وتجارة ومصالح وعقائد وقوة وضعف وغنى وفقر، وهناك فترات زمنية مجهولة، وهناك قبائل وشعوب اندمجت مع غيرها فغابت وضاعت بعض الأسماء المشهورة تاريخيًا (1) ويعرف كل عاقل أن النسب لا علاقة له بالأفضلية لا في العمل ولا الإيمان ولا الأخلاق وهذا من بديهيات الدين والعقل والواقع .

4-قال عثمان بشر النجدي الحنبلي:"وكان في أكثر نواحي نجد وقراها رسوم وعلامات وهي مساكن أناس سلفوا في العارض والخرج والوشم والقصيم وسدير وغير ذلك لا يعرف من سكنها، ولا ما فعل أهلها، ولا ما فعل بهم، وذلك من تقصير علمائهم عن ذلك، وعدم التفاتهم إلى هذا الفن" (2) .

5-قال ابن خلدون"أعلم أنه من البين أن بعضًا من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم، أو حلف، أو ولاء، أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعى بنسب هؤلاء، ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال"وقال:"ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان، ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر، ومازالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب، ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم، وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم" (3) .

6-قال ابن خلدون:"والحسب من العوارض التي تعرض للآدميين فهو كائن فاسد لا محالة، وليس يوجد لأحد من أهل الخليقة شرف متصل في آبائه من لدن آدم إليه إلا ما كان من ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم كرامة به، وحياطة على السر فيه"وقال"ومعناه كل شرف وحسب فعدمه سابق عليه شأن كل محدث" (4) .

(ج) "رابطة الأرض"

(1) راجع كتاب الألف سنة الغامضة من تاريخ نجد الأستاذ عبد الرحمن بن زيد السويداء .

(2) ص203 كتاب المجد في تاريخ نجد- عثمان بن بشر النجدي الحنبلي .

(3) ص90 كتاب مقدمة ابن خلدون- عبد الرحمن بن خلدون .

(4) ص94 المصدر السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت