فهرس الكتاب
فهذا الشعر وغيره أدلة كثيرة تثبت قوة الروابط العربية التركية ولكن إثارة النعرات العرقية وخلطها باختلافات عقائدية وسياسية جعلنا نتساءل هل نحن عرب أو مسلمون ؟ وهل العربية القومية قبل الإسلام أم بعده ؟ وما هو الأصل وما هو الفرع ؟ وما هو فكرنا القومي ؟ ومن هم العرب؟ وما العلاقة بين القومية والعلمانية ؟ وهل هدفنا أن نكون جزاءًا من أوروبا فكرًا وكيانًا ؟ أسئلة كثيرة كتبت فيها ومقالات وأقيمت لها ندوات ومؤتمرات ومحاضرات وتكونت أحزاب واتجاهات طوال القرن العشرين , وأشغلت الشعوب والأمة, وأكثر هذه الأسئلة كانت ذات إجابات واضحة وسهلة ولا توجد عندنا حيرة أو ضياع أو تناقض في شخصيتنا , ففكرنا وعقيدتنا هو الإسلام وانتماؤنا العرقي واللغوي هو العروبة, واللغة العربية , والتعصب العرقي مرفوض شرعا, ورفع الشعارات والأهداف العرقية عصبية جاهلية منتنة, والاهتمام باللغة العربية واجب إسلامي, والأتراك أمة مسلمة شقيقة, والمؤمنون أخوة , والانتماء العربي انتماء فطري لا يعارضه الإسلام , والعلمانية كفر وإلحاد , والإصلاح لا يتحقق بتمزيق المسلمين والمدينة الفاضلة غير موجودة لا في عالمنا الإسلامي ولا في الغرب وإليكم ما قاله أستاذنا الدكتور أحمد كمال أبو المجد في إجابته على بعض الأسئلة السابقة:- (فالقومية تعبير عن الانتماء إلى أمة , والأمة جماعة تتبادل الشعور بالانتماء . . وهو شعور تخلقه مقومات مشتركة من أهمها اللغة بإجماع العلماء وهذا الانتماء ليس مذهبا , ولا فلسفة وإنما هو واقعة اجتماعية ونفسية ذات جذور تاريخية ) أما حركة القوميات فإنها حركة سياسية هي إذن حركة وليست مجرد انتماء . . هدفها أن تحول الواقع التاريخي والحضاري إلى واقع سياسي بأن تطابق أو تقارب بين الواقعين , متجهة بالأمة الواحدة إلى أن تكون ( كيانًا سياسيًا موحدًا ) ولم لم يأخذ هذا التوحيد - بالضرورة - شكل الدولة الواحدة . أما الإسلام فهو النظام