فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 114

هذه الأسئلة وغيرها لها إجابات مختلفة ومتناقضة فالمؤيدون للانتخابات الفرعية قد يسمون الاحتكار نوعًا من التعاون ويطلقون على التعصب القبلي مسمى التنافس الديمقراطي, ويعتبرون الانتخابات الفرعية للقبائل شبيه بالانتخابات الفرعية للأحزاب, أما المعارضون لها فسيقولون لا يوجد في الديمقراطية انتخابات فرعية لقبائل, وما نشاهده هو تعصب عرقي وليس تنافسًا . . . الخ ولا شك في أن الإنسان قد يحتار في تحديد معاني مصلحة القبيلة إذا نظر لها فقط من ناحية عقلية, ومن خلال المبررات المنطقية الجدلية ومع أن العقل قد يصل أحيانا إلى الحقيقة والصواب إلا أنه قد يصاب أحيانا بضلال العلمانية خاصة عندما يبتعد عن أنوار حقائق وحكمة وصواب القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة, ولهذا وجدنا العقل البشري يقدم تفسيرات مختلفة ومتناقضة لمعاني مصلحة الفرد والشعب والإنسانية , فعقول الشيوعيين قدمت نظرية وعقول الرأسماليين قدمت نظرية ثانية, وعقول العنصريين قدمت نظرية ثالثة, وهناك نظريات كثيرة بين هذه النظريات, فأي عقل بشري نتبع؟ وهل نستطيع أن نقول أنه ليس للرأسماليين أو الشيوعيين أو غيرهم عقول وهل الاستخدام السليم للعقل يمكن أن يؤدي إلى هذا التناقض؟ أم أن هذا التناقض هو دليل على أن المبررات المنطقية تكون أحيانا ملوثة بالمعلومات الخاطئة أو الغباء أو المصالح الأنانية أو التعصب الأعمى. وحتى نختصر الموضوع نقول إن المصلحة الحقيقية لفرد أو أسرة أو قبيلة أو شعب أو أمة والتي هدى الله المسلمين لها هي في تحقيق نجاحات في العلم والعمل الصالح والإخلاص فإذا زاد علمنا بالإسلام والإدارة والتكنولوجيا . . . الخ فنحن نحقق مصالحنا, وإذا زادت أعمالنا الصالحة من صلاة وصدقات وإنجازات صناعية وزراعية . . . الخ فإننا نحقق مصالحنا, وإذا كان هدفنا الأساسي من علمنا وعلمنا هو تحقيق رضى الله , وتطبيق المبادئ الإسلامية فإننا نسير في طريق مصالحنا . . فالذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت