فهرس الكتاب
3-من الخطأ أن تعتقد أية قبيلة أن لها مصلحة تختلف عن القبيلة الأخرى,فإذا اعتقدت بأن لك مصلحة غير مصلحة شقيقك وهي غير مصلحة أسرتك أو قبيلتك أو وطنك فأنت مخطئ, وإذا ظننت أن قوتك هي أن تكون أقوى من أخيك فأنت مخطئ , فالقوة هي أن تكونا معا قويين, وأقوى من أعداء وطنكما وكذلك بالنسبة للمصلحة فما يجعل الكويت أقوى ويحقق مصالحها, فيه مصلحة قبائلنا , وبالتالي فأية مصلحة تتعارض مع المصلحة (الأم) وهي مصلحة الوطن فلاشك أنها مصالح وهمية لا علاقة لها بالمصالح الحقيقية لقبائلنا , بل ابحثوا عنها وستجدون أنها مصالح شخصية غير مشروعة لمرشحين يريدون أن يصلوا إلى مجلس الأمة بالمتاجرة بأسماء قبائلنا .
4-مصلحة القبيلة هي شيء غامض؛ فلم يحددها برنامج قبلي مكتوب, ولا هي شيء سيتم تحديده بعد نجاح مرشحي القبيلة , فلا أحد يعرف ما هي المصالح القبلية التي تم تحقيقها منذ وجدت بدعة الانتخابات الفرعية ,فلا يوجد برنامج سياسي, ولا اقتصادي يتم تنفيذه ومعروف أن نواب القبائل لا يمثلون تكتلا محددا: فهذا معارض, وهذا مؤيد, والثالث متدين , والرابع ليس كذلك, وهكذا, وفشلت كل المحاولات الشاذة والنادرة التي حاولت أن تجعل نواب القبائل أو حتى نواب القبيلة الواحدة تكتلًا سياسيًا, لأنهم, ببساطة, جزء لا يتجزأ من الجسد الكويتي في مواقفهم وآرائهم ومصالحهم ونقول ونكرر , الرابطة العرقية سواء كانت قبلية أو شعبية, أو قومية ليست فكرا ولا برنامجا ولا حزبا؛ ورفعها كشعار هو خدعة سياسية تخفي تحتها مصالح شخصية أو تعصبا أو جهلًا .