فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 114

1-مصلحة قبائلنا الحقيقية هي أن تزيد أبناءها علما وعملا وتميزا وإخلاصا وأخلاقا وأن تغسل نفوسها من التعصب القبلي الجاهلي حتى نرى قولا واعتقادا وعملا أن الناس سواسية وكلهم أبناء آدم وحواء وهذا من البديهيات الإسلامية التي لم يؤمن بها البعض حتى الآن , ومصلحة القبائل في ان تصوت قبائلنا لأفضل المرشحين في الدائرة حتى لو كانوا لا ينتمون إليها , لكي نجد نوابا قادرين على تحمل المسؤولية وإصلاح وتطوير الكويت , وهذا هو واجبنا الشرعي, ولا يجوز أن ننحرف عنه, فمن يرد رضا الله سبحانه وتعالى ويخاف عقابه فليس حرًا في صوته الانتخابي ليعطيه حسب مزاجه أو مصلحته أو لقبيلته فالحق واضح وضوح الشمس في منتصف النهار, ويعرفه كل مسلم واع, ولكن كم عدد هؤلاء ؟

2-ما منع البعض من رؤية الشمس في منتصف النهار هو الظن بأن مصلحة القبيلة هي أن يكون لها أكبر عدد ممكن من النواب في مجلس الأمة حتى لو لم يكن بعض هؤلاء يصلحون لتحمل المسؤولية , فاعتبار الكثرة قوة ومصلحة خطا شرعي وعقلي, وكمثال واقعي نقول إن العرب أكثر من الإسرائيليين ومع هذا لا يحققون مصالحهم وليسوا أقوى وإذا كان هدف القبائل من الانتخابات الفرعية هو تحقيق مصالحهم فهذا يعنى أن النائب القبلي سيهتم بالدرجة الأولى بمصلحة قبيلته لا بمصلحة أبناء الدائرة وأبناء القبائل الأخرى وهذا صحيح بالنسبة للنائب القبلي المتعصب لقبيلته, أو الباحث عن المنصب والمال, أما النائب القبلي المخلص لدينه ووطنه فلا يفعل ذلك , بل سيخدم الجميع , ومن مصلحة قبائلنا أن ينجح هؤلاء لا أن تتعصب كل قبيلة لمرشحيها؛ فلا ينجح إلا القليل, وتخسر القبائل نواب مناطقها لأنهم لا ينتمون إليها, بل لا ينتمون للدائرة . ولنتذكر أن الخاسر الأكبر من إلغاء الانتخابات الفرعية هو النائب المتعصب أو الباحث عن المنصب والمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت