فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 114

6-ما يدعو للاستغراب والألم مواقف بعض النواب الإسلاميين, وبعض المرشحين المتدينين ممن يريدون المشاركة بالانتخابات الفرعية, وذلك لأنهم أخطأوا في فهم موقف الإسلام من التعصب العرقي الجاهلي , وكذلك في إدراك سلبيات الانتخابات الفرعية العقلية فالانتخابات الفرعية هي الصنم الذي يعبده أهل التعصب القبلي , فلم يدعها الإسلاميون كأنهم لا يعلمون أنها منتنة, وهي انتخابات تقوم على أساس انصر أخاك ظالما أو مظلوما, بالمفهوم الجاهلي , وهي تجعل قبائلنا تدعم أسوأ المرشحين إذا نجح بالانتخابات الفرعية, وهي تلغي شرط القوي الأمين وقد تتحالف قبيلتان قبل أن تعرفا كفاءة وأمانة مرشحيهما اللذين سينجحان في الانتخابات الفرعية , وهذا التحالف قد يكون ضد مرشحين أفضل كفاءة وأمانة ولو رشح في الدوائر الخارجية أفضل عشرة مسلمين في الكرة الأرضية إسلاما وسياسة وحكمة لما نجح منهم أحد .. فكيف نقول بعد كل هذا إنها شرعية وهي ضد بديهيات يعرفها كل مسلم واع ؟ وإلغاؤها جزء من تطبيق الشريعة الإسلامية ولكن كأن أهل التعصب لم يسمعوا بفتوى الشيخ الدكتور عجيل النشمي وقد يكون هناك علماء سكتوا عنها, ولكنهم لم يصدروا فتاوى يؤيدونها, وأنا متأكد من أن هؤلاء لم يبذلوا الجهد في دراستها, وفي معرفة سلبياتها على أرض الواقع أما سلبياتها العقلية والواقعية فهي كثيرة , لعل أهمها أن القبائل تختار مرشحيها دون تمحيص ودون نقاشات طويلة وعميقة, ودون تقصي الحقائق عن المرشحين , وهي السلم الرئيس الذي يصعد به المتعصبون عرقيا وأصحاب المصالح من أبناء القبائل وفيها طعونات متبادلة,وإلغاؤها سيجعل النائب يخدم كل أبناء الدائرة, وليس فقط أبناء قبيلته, وسيجعل مرشحي القبائل يحرصون على تطوير معلوماتهم ومهاراتهم, واتخاذ المواقف الشعبية ولهذه السلبيات العقلية وغيرها يجب أن نرفضها. قال ابن القيم: ( فإن الله أرسل رسله, وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط , وهو العدل الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت