فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 114

قامت به السموات والأرض,وإذا ظهرت إمارات الحق, وقامت أدلة العقل, وأسفر صبحه بأي طريقة, فثم شرع الله ودينه ورضاه وأمره ) وإذا كان بعض النواب الإسلاميين يقولون إننا مضطرون لدخول الانتخابات الفرعية ولا نستطيع أن نقول لا للتعصب القبلي فإنني أقول بإمكانكم أن تقولوا بسهولة جدا , كلمة نعم لقانون منع الانتخابات الفرعية في مجلس الأمة. وإذا كان من المتوقع أن يؤيد أغلب نواب مجلس الأمة منع الانتخابات الفرعية إلا أن هذا لا يمنعنا من أن نخشى أن تكون هذه القضية مجالا لسوء الفهم, أو للمزايدات الفكرية والسياسية والعرقية والجغرافية سواء داخل المجلس أو خارجة وندعوا نواب القبائل إلى أن يكونوا أول المطالبين بمنع الانتخابات الفرعية حتى لو كان بعضهم ممن شاركوا بها في السابق, ليس فقط لأن هذا هو الموقف الصحيح بل أيضا لأن هذا الموقف عبارة عن نموذج يحتذى في الإصلاح من الداخل, وهذا النوع من الإصلاح نوع نادر في المجتمع الكويتي والمجتمعات العربية, فالكل يطالب بإصلاح الآخرين, ولا أحد يريد أن يبدأ بإصلاح نفسه!!!

ورفض إلغاء الانتخابات الفرعية هو في حقيقته رفض شعبي للإصلاح سواء جاء هذا الرفض من النواب, أو من القبائل, ولنعلم أن إصلاح الواقع يبدأ بإصلاح الشعوب لا الحكومات لأن أغلب أوراق الإصلاح هي بيد الشعوب فالقول المأثور (كما تكونوا يولى عليكم) هو حكمة صحيحة ليس هنا مجال إثباتها ولكن يكفي أن نقول: عارضوا مصالح أو اقتناعات أو عقائد لتجمعات شعبية فكرية أو سياسية أو عرقية أو حتى لأفراد عاديين, فستروا رفضا واضحا لبعض مبادئ الإسلام أو لمواد الدستور والقانون, وهذا الرفض يأتي نتيجة جهل أو تعصب أو مصلحة أو غير ذلك وحقيقة واقعنا ليست بعيدة عما قاله أحد العرب في هذا القرن حيث قال: إذا تكلمنا فكلنا أصحاب مبادئ وإذا عملنا فكلنا أصحاب مصالح !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت