الصفحة 10 من 78

من اللي، وعرف فيها الحق من الباطل، والباطل من الهدى، فمن يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.

وذلك في بيان خمسة أشياء: وجوب الإمامة، ثم بيان شروطها، ثم بيان ما تثبت به، ثم بيان الإمام الحق، وترتيب الخلفاء في الفضل، ثم بيان ما يجب لهم ولسائر الصحابة من التعظيم.

الأول: قال أهل الحق: يجب على الأمة نصب إمام متبع في كل عصر وأوان، لأن به ينصر الدين، ويتمكن من قمع المفسدين، ويؤخذ ما يجب أخذه، ويدفع ما يجب دفعه {ولولا دفع الله الناسب عضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} . والدليل على ذلك إجماع الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنه لا يجوز خلو الوقت عن من يرجعون إليه بعده في أمر الدين والدنيا مع أنهم أعلم الناس وأورعهم وأتقاهم. بل لما خطبهم أبو بكر وقال: ألا إن محمدا قد مات، وإنه لا بد لهذا الدين ممن يقوم به؛ بادر الكل إلى قبول قوله، وتركوا أهم الأشياء وهو دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم لم يزل المسلمون على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت