الصفحة 12 من 63

النوع الأول: أن يكون في آخره ألف مقصورة زائدة عنه ، نحو: حبلى ، وسكرى ، وصغرى ، وكبرى ، بغير تنوين؛ لأنها مما لا ينصرف فلا تنصرف.

ولا فرق بين أن تكون الألف فيه أصلية أو منقبلة ؛ إما عن الواو ، نحو: عصا ، وقفا ، وإما عن الياء ، نحو: رحى وهدى ، و [ حبلى] (33) ، ولكن لا يدخل هذا التنوين ؛ لأنه غير منصرف.

واعلم أن كلا هذين الضربين يكون على حالة واحدة في الرفع

والنصب والجر ، تقول: هذه حبلى وعصا ، ورأيت حبلى وعصا ، ومررت بحبلى وعصا ، فالمثل (34) معربات بحركات مقدرة في آخرها ، إلا أن الآخر على لفظ واحد ، قال الله تعالى: يَوْمَ لا يُغنِي مَْولَى عَنْ مَْولَى شَيْئًا (35) ، الأول في موضع الرفع مرفوع ، والثاني في موضع الجر مجرور ولفظهما واحد .

النوع الثاني: أن يكون في آخره ياء قبلها كسرة ، كالقاضي والرازي ، فإنه يكون كالمنقوص في حال الرفع والجر ، بمعنى أنه مقدر في الرفع والجر ، ويكون منصوبًا لفظًا في الحال تقول: جاء القاضي ، ومررت بالقاضي ، ورأيت القاضيَ ، بفتح الياء ، قال الله تعالى: يَا قَوْمَنَا أجِيبُوا دَاعِيَ الله ِ (36) .

واعلم أنه إذا كانت الياء والواو مشددة أو قبلها ساكن أعرب ، تقول: هذا صبيٌّ وعدوٌّ ، ورأيت صبيًّا وعدوًّا ، ومررت بصبيٍّ وعدوٍّ . وتقول: هذا ظبْيٌ ودلْوٌ ، ورأيت ظبْيًا ودلْوًا ، ومررت بظبْي ٍودلْو ٍ.

النوع الثالث: أن يكون آخره ألفًا أو ياءً أو واوًا ، وذلك خاص بالأفعال المستقبلة (37) ، نحو: يخشى ويرمي ويدعو ، فأما ( يخشى ) فهو على حالة واحدة في حالة الرفع والنصب ، نحو: هو يخشى ويرضى ، ولن يخشى ، ولن (38) يرضى ، وأما في حالة الجزم فتحذف الألف ، تقول: لم يخش ، ولم يرض ، وأما قولك: يرمي ، ويدعو فيكون ساكنًا في الرفع ، نحو: هو يرمي ويدعو ، ومنصوبًا في النصب: لن يرميَ ولن يدعوَ ، ومحذوفًا في الجزم نحو: لم يرم ِ، ولم يدعُ .

فصل في الاسم المنصرف وغير المنصرف

فأما الاسم المنصرف فهو ما تدخل عليه الحركات الثلاث مع التنوين ، وأما غير المنصرف فهو ما لا يدخله جر ولا تنوين (39) ، ويكون في موضع الجر مفتوحًا ، وموانع الصرف تسع ، نظمها الشاعر في قوله:

جَمْعٌ ونعْتٌ (40) وتَأنِيْثٌ ومَعْرفَة ٌ

وعُجْمَة ٌ ثمَّ عَدْلٌ ثم تركِيبُ

والنونُ زائدة ٌمِن قبْلِهَا (41) ألِفٌ

وَوَزْنُ فِعْلٍ، وهذا القولُ تقريبُ (42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت