فكل اسم اجتمع (43) فيه سببان من هذه الأسباب التسعة - فهو غير
منصرف ، فإذا نقص منها سبب واحد عاد إلى الصرف .
وجميع ما لا ينصرف أحد عشر نوعًا ، وهي على قسمين:
قسم منها لا ينصرف في المعرفة ولا في النكرة ، وقسم منها لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة .
فأما ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، فكل ما كان على وزن (أفْعَل) صفة (44) ، نحو أحمر وأسود ، المانع من الصرف فيه الوصف ووزن الفعل.
وكل ما كان على وزن (فَعْلان) ومؤنثه على ( فَعْلَى ) (45) كعطشان وعطشى ، وسكران وسكرى المانع من الصرف فيه: الوصف وزيادة الألف والنون.
وكل ما كان صفة معدولة في النكرة ، نحو: مثنى ، وثلاث ، ورباع ، فإنها معدولة عن اثنين اثنين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة (46) ، المانع من الصرف فيه العدل والصفة (47) ، التي هي وصف للأجنحة في قوله تعالى: أوْلِيْ أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباع (48) .
وكل ما كان في آخره ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة ، فالمقصورة ، نحو: حبلى وسكرى ، والممدودة ، نحو: حمراء وصفراء ، المانع من الصرف فيهما: التأنيث والصفة (49) .
وكل ما كان ثالثه ألفًا (50) ، وبعد الألف حرفان أو ثلاثة ، نحو: مساجد، ومصابيح ، المانع من الصرف فيه: تكرير الجمع مرتين (51) ، لأنه على صورة جمع الجمع ، مثل: مفاعل ، ومفاعيل ، ونظير ذلك أسْورَة وأسَاور (52) جمع سوار ، وكذلك عرب ثم أعاريب جمع الجمع ، لأن جمعها وجمع عرب أعاريب (53) .
وأما ما لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة فهو: كل ما كان على وزن أحمد ويزيد ويشكر ، المانع من الصرف فيه المعرفة ووزن الفعل .
ومنه الاسم الأعجمي العلم ، نحو: إبراهيم واسماعيل وإسحاق ، المانع من الصرف فيه المعرفة (54) والعجمة.
ومنه ما في آخره ألف ونون نحو: سلمان وعثمان ومروان ، المانع من الصرف فيه: المعرفة والألف والنون الزائدتان .
ومنه ما كان مؤنثًا بالهاء كطلحة وحمزة (وفاطمة وعائشة - أو مؤنثًا بالمعنى كزينب) (55) وسعاد وسقر ، المانع من الصرف فيه: المعرفة والتأنيث .
ومنه ما كان معدولًا عن (فاعِل) ، إلى (فُعَل) نحو: عُمَر ، وزُفَر (56) ، عدلا عن عامر وزافر ، المانع من الصرف فيه المعرفة والعدل .
ومنه كل اسمين جعلا اسمًا واحدًا ، نحو: حضرموت ، وبعلبك ، ومعديكرب ، المانع من الصرف فيه: المعرفة والتركيب .