فهذه الستة أقسام (57) لا تنصرف معرفة وتنصرف نكرة ؛ لأنها إذا نكرت نقص منها المعرفة فيبقى فيها سبب واحد فتعود إلى الأصل ، وهو الصرف ، فتقول: رُبَّ أحمدٍ ، ورُبَّ إبراهيم ٍ وعمر ٍ ومعديكربٍ وزفرٍ.
واعلم أنه إذا وقع فيما لا ينصرف اسم على ثلاثة أحرف ساكن الوسط جاز فيه الصرف وتركه في المعرفة ، نحو: دعْد وهِنْد ، ونُوْح ، ولُوْط ، ومِصْر (58) ، وأما في النكرة فليس فيه إلا الصرف .
قاعدتان: الأولى:جميع أسماء القبائل والأحياء والبلدان إذا قصدت به مؤنثًا - كقبيلة أو أرض أو بقعة لم ينصرف (59) وإن قصدت به مذكرًا كان أو بلدًا انصرف .
القاعدة الثانية: أن جميع ما لا ينصرف إذا أضيف أو أدخل فيه الألف واللام انصرف لغلبة الاسمية عليه (60) ، تقول: مررت بالأحمر ِ والحمراءِ والمساجدِ ، وتقول: مررت بعمِركُم وعثمانِنا .. إلى آخره .
فصل في المعرفة والنكرة
والمعرفة على خمسة أنواع (61) ، وما زاد عليها فهو نكرة ، نحو: فرس ورجل ، وثوب وأشباهها:
النوع الأول من المعرفة: الاسم العلم ، مثل: زيد وعمرو ، وكذلك نحو: أبي محمد ، وأبي زيد (62) .
النوع الثاني: ما دخله الألف واللام ، نحو قولك لآخر: جاءني الرجل ، يعني: الرجل الذي عهدناه .
والنوع الثالث: المبهم ، نحو: هذا ، وذاك ، وهؤلاء .
النوع الرابع: الضمير سواء كان متصلًا أو منفصلًا ، فالمنفصل نحو: أنا ، وأنت ، ونحن ، وهو ، وهم ، وأشباهها والمتصل ، نحو: ضربت ، وضربنا ، وضربك ، وأشباهها.
النوع الخامس: ما كان مضافًا إلى واحد من هذه ، نحو: غلام زيد ، وغلام الرجل، وغلامك ، وغلامه .. إلى آخره .
فصل في المذكر والمؤنث
قال العلماء: والمذكر أصل ، والمؤنث فرع ، وهو على ضربين: حقيقي وغير حقيقي.
فالمؤنث الحقيقي: ما كان خلقة ، كالمرأة والناقة ، وسائر ذوات الفروج .
والمؤنث غير الحقيقي أربعة أنواع:
النوع الأول: ما كان في آخره التاء المتحركة التي يوقف عليها هاء ، كالمعرفة والقدرة ، ونحوها .
النوع الثاني: ما كان فيه ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة ، نحو: البشرى ، والكبرى ، والحمراء ، والصفراء .
النوع الثالث: ما كان فيه تقدير التاء ، كالشمس والأرض ، والدار [ لأنك ] (63) تقول في تصغيرها: شُمَيْسة ، وأرَيْضة ودُوَيْرة (64) ، وهذا النوع سماعي لا قياسي (65) .
النوع