الصفحة 15 من 63

الرابع: ما كان جمعًا ، وكل جمع مؤنث إلا ما جمع بالواو والنون ، نحو: المسلمون ، والزيدون ، فإنه مذكر فلا يجوز أن تقول: خرَجَتِ المسلمون ، - وأما بنون فيجوز ، لأن الواحد فيه لم يسلم .

فرع: كل ما كان في الجسد له ثان من الأعضاء فهو مؤنث ، مثل: اليد والرِّجل ، والكف ، والأذن ، والعين ، واليمين والشمال ، والفخذ ، والقدم والساق ، ونحوها ، إلا الحاجب والخد والجنب ، والهدب ، والجفْن (66) .

وكل ما ليس له ثان من الأعضاء فهو مذكر (67) . كالرأس ، والعِذار (68) ، واللُّحى ، والشعر ، والوجه ، والأنف اللسان ، والقَفَا ، ونحو ذلك .

قاعدة: المؤنث الحقيقي يؤنث فعله سواء تقدم أو تأخر ، تقول: خرجتِ المرأة ُ، والمرأة ُ خرجتْ ، وغير الحقيقي يجوز في فعله التذكير والتأنيث إذا تقدم ، نحو: طلعتِ الشمسُ ، وطلعَ الشمسُ (69) ، وإذا تأخر فعله فليس إلا التأنيث ، نحو: الشمس طلعت ، ولا يجوز الشمس طلع ، والله أعلم .

الباب الثاني: في المرفوعات

وأنواعها: اثنا عشر

النوع الأول: مرفوع ؛ لأنه فاعل

والفاعل: هو كل اسم أسند إليه الفعل قبله سواء كان حقيقيًا أو مجازيًا (70) ، نحو: قام زيدٌ ، وسقط الحائطُ ، ومرض زيدٌ ، وتحركتِ الشجرةُ ، فأسندت الفعل إلى الحائط والشجرة مجازًا ، والمعنى: أسقط الله الحائط وحرك الشجرة ، وأمرض زيدًا .

وأما قولهم: لم يركبْ زيدٌ ، ولم يخرجْ عمر ، فمرفوع أيضًا ، لإسناد نفي الفعل إليه .

واعلم أنه يجوز تقديم المفعول على الفاعل إذا أمن اللبس ، كقولك: أكل الطعامَ زيدٌ ، وشربَ الماءَ عمروٌ ، وفي القرآن: ولَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذرُ (71) .

فإن خيف اللبس لم يكن الفاعل إلا المقدم ، نحو: ضرب موسى عيسى ، وشتم هذا هذا (72) ، وإذا تقدم الفعل على الاسم فلا يجوز أن يثنى ولا أن يجمع ، قال الله تعالى:

وأما قوله تعالى: وأسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِيْنَ ظَلَمُوا (75) ففيه تقديم وتأخير ، كأنه قال: الذين ظلموا أسروا النجوى (76) .

النوع الثاني: مرفوع لما لم يسم فاعله نحو قولك: ضُِربَ زيدٌ ، وسِيْقَ البعيرُ ، يريد أن ضاربًا ضرب زيدًا وسائقًا ساق البعير ، ولكنك لم تذكر اسمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت