من هذا النص يتبين لنا أن الغرض من التأليف هو تفادي الصوفية اللحن في كلام الله عز وجل وكلام الرسول عليه الصلاة والسلام .
ومن أسباب تأليف هذا الكتاب أن يكون مرجعًا للفقراء من مريديه وأتباعه من المتصوفة دون أن يحوجهم للرجوع إلى كتب النحو الأخرى ، نص على ذلك المصنف في نهاية خطبته فقال:"فأكرم به من كتاب جمع مع صغر حجمه مجموع ما في المطولات وأغنى من طالعه عن جميع المختصرات".
وقد قسم المصنف كتابه إلى ستة أبواب وخاتمة ، والأبواب على النحو التالي:
الأول: في بيان الاسم ومباحثه .
الثاني: في المرفوعات وأنواعها الاثنى عشر .
الثالث: في المنصوبات وأنواعها الخمسة عشر .
الرابع: في المجرورات والمجزومات معًا .
الخامس: في بيان التوابع لما قبلها في الإعراب .
السادس: في بيان الأربعة أبواب الخارجة عن الإعراب .
وكانت الخاتمة في بيان زبدة علم النحو ، وأنه يدور على ثلاثة أقطاب: الفاعلية والمفعولية والإضافة .
وبالنسبة لمصادره لم يصرح المصنف بمصادره من المصنفات أو العلماء الذين يمكن الوصول إلى مصادره من خلال مؤلفاتهم .
كان الكتاب مختصرًا من مختصرات النحو ، ومع ذلك كان نصيب الشواهد القرآنية في الكتاب كبيرًا موازنة بغيرها من الشواهد ، يكتفي غالبًا بذكر موضع الشاهد من الآية ، وقد يذكر الآية كاملة أحيانًا .
وقد يعقب بذكر القراءة الواردة في الآية ، وذلك في ثلاثة مواضع فقط ، هي كالتالي:
-قوله تعالى: وَقَالوْا يَا مَال ِ( الزخرف - من الآية: 77 .
-قوله تعالى: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ( يونس - من الآية: 8
-قوله تعالى: فَهَبْ لِيْ مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِيْ وَيَرِثُ ( مريم- من الآيتين: 5،6
اكتفى المصنف بنسبة القراءة الأولى فقط إلى قارئها .
أما الأحاديث والآثار والأخبار التي استشهد بها المصنف فهي كالتالي:
-"كَادَ الفَقْرُ أنْ يَكُوْنَ كُفْرًا".
-"زُرْ غِبًّا تَزْدَدَ حُبًّا"
-"إيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَن".
الأول منها: ضعف ، وقيل عنه: لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
والثاني: ليس فيه ما يثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
والثالث: حديث ضعيف ، نسب إلى عمر - رضي الله عنه - موقوفًا ، وذكر مع الثاني من أمثال العرب.
وأما الشواهد الشعرية في الكتاب فكانت شاهدين فقط هما: