الصفحة 20 من 22

فهنيئًا لك هذا الأجر العظيم أيتها المؤمنة الصالحة. فهذه رسالة أبعثها إلى المعلمة مع طالباتها في جميع المراحل الدراسية، فإن باب الدعوة إلى الله بالقدوة واسع جدًا، وقد درست المئات بل الآلاف من الطالبات، فتكون قدوة حسنة في كلامها وهيئتها أمامهم، وقدوة حسنة في حجابها أثناء دخولها وخروجها من المدرسة، وما المانع أيضًا أن يكون لها كلمةٌ قصيرة توجيهية وتربوية في بعض الحصص الدراسية، أو حصص الانتظار.

وبالمقابل ففي الحديث وعيد عظيم، في قوله ?:"وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ"وهذه رسالة إلى كل بائع لألبسة النساء والعباءات، فكل من باع عباءة متبرجة على امرأة فهو في ميزان سيئاته كلما لبستها، فانظر إلى من باع الآلافَ منها كم يتحمل من أوزار الناس، إن المؤمن لايطيق أن يتحمل أوزاره، فكيف بمن يتحمل أوزار الناس. ثم إن المال الذي تَطْعَمه، وتُطْعِمه أولادك سحت وحرام. وهذا كاف في اتخاذ القرار بترك هذا العمل.

أخي البائعُ الكريم، هذه نصيحة مشفق صادق، فتب إلى الله توبةً نصوح، وتذكر قوله تعالى:"ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب".

ومن الوعيد في هذا الحديث رسالة أخرى إلى رب المنزل، إلى الأب والزوج، فإن كل مجلة، أوشريط، أو جهاز أدخلته بيتك، ويعرض فيه الحرام؛ كصور النساء، أو يسمع فيه الحرام؛ كالغناء، فإنه في ميزان سيئاتك كلما نظر أو استمع إلى ذلك المحرم أحد من أهل البيت أو الضيوف، وربما يموت صاحب المنزل، ولا يزال يتحمل أوزارهم وهو في قبره ما داموا يشاهدون، ويستمعون فيها إلى المحرم.

وكذا الحال لمن يأمر أهله بكشف الوجه، وخلع القفاز، ولبس العباءة المتبرجة. فأثر ذلك كله في ميزان سيئاته.

ثانيًا: من أهم أسباب السلامة من الخلل في شأن اللباس والحجاب: التربية الإسلامية على الحياء و الألبسة الساترة منذ الطفولة، وأن تربى على العزة في ذلك؛ فإن الطفل ينشأ بإذن الله على ما ربي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت