‹
الصفحة 22 من 22

رابعًا: إنني ألحظ بعض النساء، إذاسألت في باب الطهارة، أو الصلاة، أو الصيام، أو الحج: تكون على أتم الاستعداد لقبول الحق وتطبيقه، بل ربما تتشدد مع الشيخ وتراجعه في السؤال. وإذا كان الأمر متعلقًا بالحجاب واللباس والخلوة مع السائق كان لها حال آخر، بحثت في ذلك عن أوسع الناس في الفتوى، وتشبثت به وإن كان مخالفًا للدليل. إنه داعي الهوى، والنفس الأمارة بالسوء.

فهذه الرسالة الأخيرة إلى من لبست العباءة المتبرجة، والألبسة المحرمة، إلى من خلعت حجابها عند سفرها إلى الخارج وليس الحديث عن السفر، إلى الطبيبة والممرضة التي تسامحت و تساهلت في حجابها في المستشفيات. فإني أناشدها أن تتقي الله جل وعلا، وأن تبادر إلى التوبة إلى الله من هذه الألبسة أو ترك الحجاب الشرعي، فإن التوبة عبادة عظيمة يحبها الله."ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا"."وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون"."إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين". وصح عن النبي ? أنه قال:"كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".

إن من سنن الله الربانية التي لاتتبدل، ولاتتحول ما جاء في قوله تعالى:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير". فقد يصاب الإنسان بالمرض، أو الهم، أو عدم النجاح والتوفيق بسبب المعصية.

وقد قسم العلماء السيئة إلى قسمين: سيئة العمل، وسيئة الجزاء، فسيئة العمل هي التي يفعلها في المرة الأولى، وسيئة الجزاء هي التي يفعلها مرة ثانية، وثالثة، ورابعة، وربما ارتكب معاص أخرى عقوبةً من الله لأنه لم يتب من المعصية. وقد ألف ابن القيم رحمه الله كتابًا في شؤم المعصية أنصح الجميع بقراءته أسماه (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) وقد نقل فيه عن السلف أنه يجد أثر المعصية في خلق دابته، و خلق زوجته. وذكر أحوالًا كثيرةً و مؤثرة عن سوء الخاتمة بسبب الذنوب. نسأل الله حسن الخاتمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت