وَرَجَعُوا بالتهمة على أنفسهم فَإِن الْكتاب وَالسّنة لَا يهديان إِلَّا إِلَى الْحق ورأي الْإِنْسَان قد يرى الْحق وَقد يري الْبَاطِل
وَهَذَا معنى قَول أبي سُلَيْمَان الدَّارَانِي وَهُوَ وَاحِد زَمَانه فِي الْمعرفَة مَا حَدَّثتنِي نَفسِي بِشَيْء إِلَّا طلبت مِنْهَا شَاهِدين من الْكتاب وَالسّنة فَإِن أَتَى بهما وَإِلَّا رَددته فِي نَحره أَو كَلَام هَذَا مَعْنَاهُ
أَنَّك لَو طالعت جَمِيع كتبهمْ المصنفة من أَوَّلهمْ إِلَى آخِرهم قديمهم وحديثهم مَعَ اخْتِلَاف بلدانهم وزمانهم وتباعد مَا بَينهم فِي الديار وَسُكُون كل وَاحِد مِنْهُم قطرا من الأقطار وَجَدتهمْ فِي بَيَان الِاعْتِقَاد على وتيرة وَاحِدَة ونمط وَاحِد يجرونَ فِيهِ على طَريقَة لَا يحيدون عَنْهَا وَلَا يميلون فِيهَا قَوْلهم فِي ذَلِك وَاحِد وفعلهم وَاحِد لَا ترى بَينهم اخْتِلَافا وَلَا تفَرقا فِي شَيْء مَا وَإِن قل