ثمَّ لعن تَارِك سنته على مَا رُوِيَ أَنه قَالَ (سِتَّة لعنتهم وكل نَبِي مجاب الدعْوَة) وَذكر فِي آخِره التارك لسنتي
فَوَجَدنَا سنته وعرفناها بِهَذِهِ الْآثَار الْمَشْهُورَة الَّتِي رويت بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاح الْمُتَّصِلَة الَّتِي نقلهَا حفاظ الْعلمَاء بَعضهم عَن بعض
ثمَّ نَظرنَا فَرَأَيْنَا فرقة أَصْحَاب الحَدِيث لَهَا أطلب وفيهَا أَرغب وَلها أجمع ولصحاحها أتبع فَعلمنَا يَقِينا أَنهم أَهلهَا دون من سواهُم من جَمِيع الْفرق فَإِن صَاحب كل حِرْفَة أَو صناعَة مَا لم يكن مَعَه دلَالَة عَلَيْهِ من صناعته وَآلَة من آلاته ثمَّ ادّعى تِلْكَ الصِّنَاعَة كَانَ فِي دَعْوَاهُ عِنْد الْعَامَّة مُبْطلًا وَفِي الْمَعْقُول عِنْدهم متجهلا فَإِذا كَانَت مَعَه آلَات الصِّنَاعَة والحرفة شهِدت لَهُ تِلْكَ الْآلَات بصناعته بل شهد لَهُ كل من عاينه قبل الاختبار