فإن العمل التطوعي يعد من الأعمال الجليلة التي تظهر آثارها الإيجابية وثمراتها النافعة على الفرد والمجتمع , حيث يحل الأمن والآمان والتراحم والاستقرار في مجالات الحياة المختلفة ولقد دعاء المنهج الإسلامي إلى التعاون وبذل الجهد قال تعالى"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" ( المائدة ,5)
بل كان للعمل التطوعي الأولوية في أول الرسالة المحمدية في المرحلة المكية حيث جاءت الآيات القرآنية الكريمة تحث على العطاء والإنفاق وبذل الخير للمجتمع , ولاسيما الفقراء والمحتاجين والمساكين .
وفي هذا التكامل الرباني بين الأغنياء والفقراء الذي يقرره هذا الدين تذوب فيه الطبقات التي نشأت في المجتمعات الإغريقية وغيرها .
وأن الأمل الكبير أن يجند في هذه المرحلة من واقعنا المعاصر جهد وخبرات كل فرد في ميادين المجتمع المختلفة لاستثمار كل الجهود والطاقات المتوفرة في مجتمعنا لدعم مظاهر العمل التطوعي بما يحقق الأهداف المرجؤة من تكافل المجتمع , وتضافر جهود أفراده وتعويد الشباب العنصر الهام في دراستنا هذه.
إن العمل التطوعي أحد الأسس الهامة للنهضة الشاملة في شتى جوانب الحياة , والعمل التطوعي لاينفك عن أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة باعتباره علامة بارزة لتكافل المجتمع وتآزره فهو ميدان واسع يشتمل على مظاهر متعددة فهو قوة محركة للمجتمع تنبع من داخله وتقوم على جهود أفراده وجماعته ومؤسساته لمواجهة نهضته وتطوره وتقدمه من جانب ومن جانب آخر علاج لمشكلاته وآلمه وجراحه في أوقات الرخاء والشدة والقوة والضعف.
وهناك مؤشرات تدل لا على انعدام بل قلة الشباب المنخرطين في العمل التطوعي وذلك بسبب قربي من هذا المجال في شتى الأعمال التطوعية.