الصفحة 7 من 29

وقد جاء في الحديث أن أحب الأعمال إلى الله ماداوم عليه صاحبه حيث قال @"أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"رواه البخاري

فالعبرة بالقليل الدائم وليس بالكثير المنقطع ,

وجاءت آية أخرى توصي بمراعاة اليتيم والسائل والمحتاج قال تعالى"فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر"الضحى 9 , 10

الآية الكريمة تدعو إلى مراعاة حقوق الضعفاء والمساكين وتقديم النفع لهم والرفق بهم عند التعامل معهم , فبالقيام بالعمل التطوعي أو بعض مظاهره يفوز العبد بالتوفيق والتيسير الرباني . قال تعالى"فإما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسر) الليل 5 - 9"

وهذه الآيات وغيرها تبين لنا أن مجالات العمل التطوعي متعددة ومتنوعة , الأمر الذي يعكس أهمية العمل التطوعي ومكانته وضرورته للفرد والمجتمع , والعمل التطوعي من المظاهر القائمة في المجتمعات المعاصرة , سواءً الإسلامية أو غير الإسلامية , بل يعد من أدبيات عصرنا الحاضر ولقد جاء الأمر بالعمل التطوعي في المنهج الإسلامي قال تعالى"وأفعلو الخير لعلكم تفلحون"الحج 77

وفعل الخير يشمل كل أوجه البر والإحسان والتحلي بمكارم الأخلاق , وإعانة المحتاج , والإحسان إلى الآخرين ومساعدة الفقراء والضعفاء .

مشروعية العمل التطوعي في السنة النبوية:/

أما السنة النبوية فقد وردت فيها نصوص كثيرة يصعب حصرها في هذا البحث وسأذكر هنا بعضًا من النصوص الدالة على مشروعية العمل التطوعي .

فقد جاء في الصحيحين من حديث أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله @"كل سلامى من الناس عليه صدقة , كل يوم تطلع فيه الشمس , يعدل بين اثنين صدقة , ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة , والكلمة الطيبة صدقة , وكل خطوة يخطوها إلى المسجد صدقة , ويميط الأذى عن الطريق صدقة"رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت