مشروعية العمل التطوعي في المنهج الإسلامي
لقد دلت النصوص الشرعية على مشروعية العمل التطوعي باعتباره من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى الله عز و جل وهو لا يخرج عن أعمال البر والإحسان والمعروف والصدقة والخير , وقد ثبتت مشروعيته في القران الكريم والسنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم وسوف يوضح الباحث بعض النصوص الدالة على ذلك بإيجاز:/
مشروعية العمل التطوعي في القران الكريم
يدل على مشروعية العمل التطوعي في القران الكريم قوله تعالى"ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكرٌ عليم"البقرة 158
ومن معاني الآية الكريمة: فعل الخير فرضًا ونفلًا .
وجاء في تفسير الثعالبي في رواية الحسن البصري أنه قال في تفسير الآية الكريمة أنه تعني الدين كله أي فعل غير المفترض عليه من صلاة أو زكاة أو نوع من أنواع الطاعة كلها .
وقد رجح علماء التفسير أن قوله (خيرًا) يشمل عموم أفعال الخيرات من الطاعات والأعمال والنوافل المختلفة.
وجاء في آية أخرى ما يدل على مشروعية العمل التطوعي حيث قال تعالى"يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"الحج 77
وبذل النصح والمعروف وإغاثة اللهفان وكفالة اليتيم وإنظار المعسر ونشر العلم وتثقيف المجتمع من مقومات المجتمع الذي لا ينهض إلا على التكافل والتراحم وتبادل المنافع و المصالح .
وسوف يكشف هذا الفصل ضرورة العمل التطوعي الذي ينبغي أن يبادر إليه أفراد المجتمع كافة وبألاخص الفئة المستهدفة في هذا البحث فئة الشباب , استجابة لنوازع الخير المركوزة في نفوسهم وإيمانًا بأهميته , فالمسلم الذي فطر على الخير والحب لا ينتظر الأحداث والطواري حتى يبادر إلى المساهمة في الأعمال التطوعية بل سوف يدفعه إيمانه وغيرته وحبه للعمل الصالح إلى تقديم العون وبذل المعروف لإخوانه المسلمين في كل الأحوال , ويداوم على ذلك العمل رغبة في محبة مولاه ,