فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 5

يفتون المسلمين العاملين في جيش الكفر! بجواز مقاتلة المسلمين إخوانهم واحتلال ديارهم طاعة لرؤسائهم من الكافرين ومحافظة على ولائهم لبلدانهم الكافرة، وإين نجد حقيقة التلبية أو أثرها في تعظيم الشرع المنزل واتباعه وقد قام فريق من المسلمين كل همه وجهده أن يروج لأفكار الأعداء في تغريب الدين وإجراء التعديلات في أسسه وقواعده باسم التجديد، حتى يتحول إلى صورة قريبة من صورة النصرانية عند النصارى حيث يتم الفصل بين الدين والحياة، وإين نجد حقيقة التلبية أو أثرها في تصرفات بعض قومنا ونحن نجد من يؤلف الكتب ويفتتح المنتديات في شبكة المعلومات من أجل الدعوة لعلمانية الإسلام، وإين نجد حقيقة التلبية أو أثرها ونحن نرى من وقف حياته على تمجيد حضارة الغرب تلك الحضارة المادية الجامدة القاسية التي لا أثر للدين فيها، والتي تقوم على العنصرية واستعباد الناس واحتلال بلادهم ونهب خيراتها بلا مسوغ غير مسوغ القوة الطاغية التي يمتلكونها والتي تمكنهم من هذا الظلم المبين، لقد خلت التلبية في أيامنا هذه عند الكثيرين من أهم مقوماتها ولم يبق منها غير الحروف والألفاظ ففرغت من الجوهر والحقيقة وبقي المظهر والشكل الأجوف، ومع ذلك يتساءل البعض منا وهو يرى حال أمته وموقعها من العالمين: ( أنى هذا؟ ) ويأتي الجواب من رب العالمين: ( قل هو من عند أنفسكم ) فإن الله تعالى لا يخلف وعده،كما قال تعالى: ( ولقد صدقكم الله وعده ) وقد وعدنا بقوله تعالى: ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) فمن أراد النصر والعز والتمكين فليحقق شرطه وهو ( الإيمان ) والإيمان هو القول والعمل؛ إذ لا فائدة ترجى من قول لا يتبعه عمل، ومن العمل الداخل في الإيمان الالتزام بقوله تعالى: ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) ومنه أيضا الأخذ بالأسباب التي جعلها الله تعالى موصلة لنتائجها مع عدم الالتفات إليها أو التوكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت