فهرس الكتاب
"قالت: ما رأيت منك خيراً قط" متفق عليه، واللفظ للبخاري ".
" وعنه " يعني عن ابن عباس " عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى في كسوف قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم ركع ثم ركع، ثم سجد " " قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع " أربع ركوعات، قال: " والأخرى مثلها أربعة " وهذه في مسلم " وفي لفظ له: "صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات" وعن علي مثل ذلك " وجاء في مسلم: ثلاث ركوعات، والرابع: " ثم قرأ" لا يوجد في بعض النسخ، فلعلها هي رواية: الثلاث ركوعات، والتي تليها: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات، وفي سنن أبي داود: الخمس، طيب كم مرة حصل الكسوف في عهده -عليه الصلاة والسلام-؟ أهل السير يتفقون على أنها مرة واحدة، ما حصل إلا مرة واحدة، ويذكرونه في اليوم العاشر من الشهر، وبعضهم يقول: في اليوم الرابع، مع أن المتفق عليه عند أهل الهيئة أنه في الاستسرار في آخر الشهر، كسوف الشمس في آخر الشهر، وخسوف القمر في منتصفه في الإبدار، الكسوف في عصره -عليه الصلاة والسلام- يتفقون، يتفق أهل السير على أنه ما حصل إلا مرة واحدة، فكيف تتعدد صفات صلاة الكسوف منسوبة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو ما صلى إلا مرة واحدة؟ يعني لو الروايات الأخرى في السنن أو في المسانيد أو في الجوامع أو في المعاجم، يعني يسهل أن يقول الإنسان: هذه شاذة أو منكرة ولو صح سندها، لكن في صحيح مسلم! من أهل العلم ممن له عناية في حماية جناب الصحيحين يقول: نصحح ما في الصحيح ونقول بتعدد القصة، ونوهم أهل السير، وش المانع؟ عندنا مسلم أوثق وأصح مما يجيء في السير، وهذا منهج عند بعض أهل العلم، يقول: ما في ما يمنع من أن يكون الكسوف وقع أربع مرات، وصلى مرة بركوعين، ومرة بثلاثة، ومرة بأربعة، ومرة بخمسة، صيانة وحماية لجناب الصحيح الذي اتفقت ا??أمة على تلقيه بالقبول.