فهرس الكتاب
وعن حكيم بن حزام -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله) ) رواه البخاري بهذا اللفظ، وروى مسلم أكثره.
وعن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد المقل، وابدأ بمن تعول) ) رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود والحاكم، وقال: على شرط مسلم، وليس كذلك، فإن يحيى لم يرو له مسلم، ولكن وثقه أبو حاتم وغيره.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((تصدقوا) ) فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار، قال: ((تصدق به على نفسك) ) قال: عندي آخر، قال: ((تصدق به على زوجتك) ) قال: عندي آخر، قال: ((تصدق به على ولدك) ) قال: عندي آخر، قال: ((تصدق به على خادمك) ) قال: عندي آخر، قال: ((أنت أبصر به) ) رواه أبو داود والنسائي، وهذا لفظه، وصححه الحاكم.
وعن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نتصدق، فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر -إن سبقته يوماً- فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما أبقيت لأهلك؟ ) ) قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر بكل مال عنده، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما أبقيت لأهلك؟ ) ) قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبداً، رواه عبد بن حميد في مسنده، وأبو داود وهذا لفظه، والترمذي وقال: حديث صحيح، وقد أخطأ من تكلم فيه لأجل هشام، فإن مسلماً روى له، وقال أبو داود: هشام بن سعد من أثبت الناس في زيد بن أسلم.
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئاً) ) متفق عليه، وفي رواية: ((من بيت زوجها) ).