فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 1701

((استبرأ لدينه وعرضه) ) وكثير من الناس يعرض نفسه وعرضه للقيل والقال، ومن كف الغيبة عن نفسه وأعان على كف الغيبة عن نفسه هذا لا شك أنه يسلم من الناس وأذاهم، ومع ذلك يسلم غيره من معرة غيبته، فالمسألة فيها طرفان: هذا الشخص الذي عرض نفسه لغيبة الناس يتوجه إليه الخطاب بهذا الحديث، والذي وقع في عرضه له نصوص يواجه بها، وقل مثل هذا: عالم زل مثلاً أو كثر منه الشذوذ مثلاً، لا شك أنه ما استبرأ لعرضه، هذا هو الذي صار في طريق الناس يطئونه ذهاباً وإياباً، لكن ليس هذا بمبرر أن يطأه الناس، أو يلوكون عرضه، أو يتكلمون فيه، هذا ليس بمبرر، فكل له من خطاب الشرع ما يخصه، وعلى الإنسان إذا أراد أن يتكلم سواء كان هذا الشخص الذي وقع في الشبهات، أو الشخص الذي كثر منه الشذوذ في الفتوى بحيث صار فاكهة في مجالس الناس عليه أن يراقب الله -جل وعلا-، فلا يعرض إخوانه المسلمين لأن يقعوا في عرضه، ويأثمون بذلك، وعلى الآخرين أيضاً أن يحاسبوا أنفسهم، وعلى كل أحد أن يجعل المراقبة والخشية لله -جل وعلا- حق، نصب عينيه، وأعراض المسلمين حفرة من حفر النار ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت