وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد) ) رواه مسلم.
وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك) ) قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: ((إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها) ) قلت: فإذا كان أحدنا خالياً؟ قال: ((فالله -تبارك وتعالى- أحق أن يستحيى منه من الناس) ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي وحسنه، وإسناده ثابت إلى بهز، وهو ثقة عند الجمهور.
وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: كنت جالساً عند النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ أقبل أبو بكر آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أما صاحبكم فقد غامر) ) الحديث، رواه البخاري.
وروى عن أبي موسى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قاعداً في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبتيه أو ركبته، فلما دخل عثمان غطاها".
وعن صفية بنت الحارث عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه، والحاكم وقال: على شرط مسلم، وصفية وثقها ابن حبان، وقد روي موقوفاً ومرسلاً، ورواه ابن خزيمة في صحيحه، ولفظه: ((لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار) ).
يكفي.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: شروط الصلاة