((وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم) ) الركوع عظموا فيه الرب، فقولوا: سبحان ربي العظيم، وجاء في سنن أبي داود ((وبحمده) ) في الركوع السجود سبحان ربي العظيم وبحمده، سبحان ربي الأعلى وبحمده.
طالب: . . . . . . . . .
لحظة، لحظة.
((وبحمده) ) واستنكرها أبو داود، وقال الإمام أحمد: أنا لا أقولها، وفيها كلام لأهل العلم، وينبغي حينئذٍ الاقتصار على سبحان ربي العظيم في الركوع، سبحان ربي الأعلى في السجود.
((أما الركوع فعظموا فيه الرب -عز وجل-) ) ولا يضر الدعاء الخفيف؛ ليكن الغالب التعظيم؛ والدعاء اليسير لا يضر؛ لأنه في الحديث الذي يليه: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في ركوعه وسجوده: ((سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي) ) هذا دعاء، يعني قوله: ((أما الركوع فعظموا فيه الرب) ) لا ينفي الدعاء اليسير، وأما السجود فقولوا: سبحان ربي الأعلى، كما جاء لما نزل قول الله: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [ (١) سورة الأعلى] قال: ((أجعلوها في سجودكم) ).
((فاجتهدوا في الدعاء) ) يعني أكثروا وألحوا في الدعاء أثناء السجود؛ لأنه أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ((فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم) ) قمِن وقمَن بكسر الميم وفتحها، أي حري وجدير وخليق بأن يجاب لكم؛ لقربكم منه -جل وعلا-، والقرب لله -جل وعلا- صفة ثابتة بالأدلة الصحيحة على ما يليق بجلاله وعظمته، ومع ما لا يتنافى مع علوه واستوائه على عرشه.
فقمِن وقمَن حري وجدير أن يستجاب لكم.
يقول الحافظ العراقي -رحمه الله-:
وكثر استعمال (عن) في ذا الزمن ... . . . . . . . . .
إيش؟
طالب: . . . . . . . . .
بعده؟
طالب: . . . . . . . . .
وهي بوصل ما قمن ...
وكثر استعمال (عن) في ذا الزمن ... إجازة وهي بوصل ما قمَن
قمن بالفتح لتتم المقابلة مع الزمن، وهي لغة معروفة.
وهنا: ((فقمن) ) يعني حري وجدير أن يستجاب لكم "رواه مسلم" .