فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1701

"فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((عجل هذا) ) " أراد أن يستغل الصلاة بالدعاء، لكن الدعاء لا بد له من مقدمات ووسائل يتوسل بها إلى القبول من الله -جل وعلا-، فالإنسان إذا دعا يتوسل إلى الله -جل وعلا- بتحميده وتمجيده، ثم يصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام-.

هل يمكن أن يقال: إن هذا الرجل يدعو في صلاته في السجود لم يمجد الله ولم يصل على النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ أو بين السجدتين؟ هل يمكن أن يقال هذا؟ لكن ترتيب الدعاء في هذا الحديث، ترتيب الأمور في هذا الحديث، تمجيد، ثم صلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم دعاء، هذا يدل على أنه في التشهد كما بينته الأحاديث السابقة واللاحقة، أما الدعاء في السجود جاء فيه الإجمال: ((أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم) ) لأنه أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، ولم يشر في حديث من الأحاديث لا تمجيد ولا صلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، وكذلك تقدم أن الدعاء بالجمل الخمس أو السبع بين السجدتين ليس فيها تمجيد، وليس فيها صلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، فلم يبق إلا الدعاء الذي في آخر الصلاة ((ثم ليتخير من المسألة ما شاء) ) ويقدم قبل ذلك التحميد والتمجيد في التحيات، ثم يصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام- الصلاة الإبراهيمية التي ستأتي، ثم بعد ذلك يدعو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت