فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1701

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر) ) رواه الترمذي، وقال: سليمان بن موسى تفرد به على هذا اللفظ، ولم نر أحداً من المتقدمين تكلم فيه، وهو ثقة عند أهل الحديث، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وقال ابن عدي: هو عندي ثبت صدوق.

وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو إذا ذكر) ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي، وقد ضعفه بعض الأئمة، وروي مرسلاً، وإسناد أبي داود لا بأس به، وقد روى ابن حبان من حديث أبي سعيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له) ).

حسبك، يكفي.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

"وعن زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- أنه قال: لأرمقن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الليلة" لأرمقن يعني لأتتبعن وأرصدن؛ لماذا؟ لماذا يتتبع صلاة النبي -عليه الصلاة والسلام- ويرصدها ويتابعه في جميعها؟ ليعمل؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- هو القدوة وهو الأسوة، فعلى المسلم أن يقتدي به ويأتسي، وقد انتهت الاقتداء بأفعاله مباشرة بموته -عليه الصلاة والسلام-، ولم يبق إلا العمل بما أثر عنه -عليه الصلاة والسلام- من قول أو فعل.

"لأرمقن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الليلة" يعني في هذه الليلة؛ لأنه سمع أحاديث رأى أن في بعضها ما يخالف بعضاً، والأمر كذلك على ما سيأتي في صلاة الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت