فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1701

يبقى النظر في هل يبقى على وتره الأول ولا يوتر ثانية؛ لأنه سيأتي حديث: ((لا وتران في ليلة) ) أو ينقض الوتر الأول بصلاة ركعة في بداية صلاته ثم يصلي ما كتب له ثم يوتر؟ وهذا كان يفعله ابن عمر، ينقض الوتر الأول وقال به بعض العلماء، لكن حديث: ((لا وتران في ليلة) ) يرد هذا التصرف، يرد هذا الفعل؛ لأنه يكون حينئذٍ أوتر ثلاث مرات.

((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) ) ويأتي توضيح الحديث في أحاديث لاحقة -إن شاء الله تعالى- لها ارتباط به.

"وعن أبي سلمة -رضي الله عنه-" أبو سلمة من؟ ابن عبد الرحمن، أبو سلمة بن عبد الرحمن، التابعي -رحمه الله- "قال: سألت عائشة -رضي الله عنها- عن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: " كان يصلي ثلاث عشرة ركعة " وفي حديثها الصحيح: " ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة " فيتجه النفي نفي الزيادة على الغالب الكثير أنه يصلي إحدى عشرة، وقد ثبت عنه أنه صلى ثلاث عشرة، وثبت عنه أنه صلى أكثر، وهنا من حديث عائشة، ما يقال: إن عائشة ما حفظت إلا إحدى عشر، حفظت أيضاً كان يصلي ثلاث عشرة ركعة.

" يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس " وهذا فيه ما يوضح الأمر في قوله: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) ) وأنه للاستحباب، وأنه لا يمنع من الصلاة بعد الوتر " ثم يصلي ركعتين وهو جالس " ويوضح أيضاً المراد بقولها: " ما زاد" أو ما كان يزيد في رمضان ولا غيره ... إلى آخره أن هذا هو الكثير الغالب من حاله -عليه الصلاة والسلام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت