وذكر محامده وآلائه وعبادته من اللذة ما لا يجده بشيء آخر» ا. هـ [1] .
وقال العلامة ابن القيم: «وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر، ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إلي وقال: هذه غدوتي ولو لم أتغد هذا الغداء لسقطت قوتي. أو كلاما قريبا من هذا.
وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية اجمام نفسي وإراحتها لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر. أو كلاما هذا معناه» ا. هـ [2] .
10 -قراءة القرآن:
قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم.
وقال ابن مسعود: لا يسأل عبد عن نفسه إلا القرآن، فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله.
وقال ابن رجب: «لا شيء عند المحبين أحلى من كلام محبوبهم، فهو لذة قلوبهم، وغاية مطلوبهم» ا. هـ [3] .
11 -غض البصر:
قال العلامة ابن القيم: «غض البصر عن المحارم يوجب ثلاث فوائد عظيمة الخطر، جليلة القدر: إحداها: حلاوة الإيمان ولذته، التي هي أحلى وأطيب وألذ مما صرف بصره عنه وتركه لله تعالى، فإن من ترك شيئا لله عوضه الله عز وجل خيرا منه، والنفس مولعة بحب النظر إلى الصور الجميلة، والعين
(1) "منهاج السنة النبوية" (5/ 389) .
(2) "الوابل الصيب" (ص93) .
(3) "جامع العلوم والحكم" (2/ 370) .