فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 30

فوددت أن الوزارة لم تكن، وكنت أنا الطبراني، وفرحت كفرحه. أو كما قال [1] .

وقال ابن الجوزي: «والله ما أعرف من عاش رفيع القدر بالغا من اللذات ما لم يبلغ غيره إلا العلماء المخلصين كالحسن وسفيان، والعباد المحققين كمعروف، فإن لذة العلم تزيد على كل لذة، وأما ضرهم إذا جاعوا أو ابتلوا بأذى، فإن ذلك يزيد في رفعتهم، وكذلك لذة الخلوة والتعبد» ا. هـ [2] .

وقال العلامة ابن القيم: «وسمعت شيخنا أبا العباس ابن تيميه رحمه الله يقول ـ وقد عرض له بعض الألم ـ فقال له الطبيب: أضر ما عليك الكلام في العلم والفكر فيه والتوجه والذكر، فقال: ألستم تزعمون أن النفس إذا قويت وفرحت أوجب فرحها لها قوة تعين بها الطبيعة على دفع العارض؛ فإنه عدوها، فإذا قويت عليه قهرته؟ فقال الطبيب: بلى، فقال إذا اشتغلت نفسي بالتوجيه والذكر والكلام في العلم وظفرت بما يشكل عليها منه فرحت به وقويت فأوجب ذلك دفع العارض. هذا أو نحوه من الكلام!» ا. هـ [3] .

وقال الشاطبي: «في العلم بالأشياء لذة لا توازيها لذة، إذ هو نوع من الاستيلاء على المعلوم والحوز له، ومحبة الاستيلاء قد جبلت عليها النفوس، وميلت إليها القلوب» اهـ [4] .

9 -ذكر الله تعالى:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والإنسان في الدنيا يجد في قلبه بذكر الله

(1) "سير النلاء" (16/ 124) .

(2) "صيد الخاطر" (ص287) .

(3) "مفتاح دار السعادة" (2/ 170) .

(4) "الموافقات"للشاطبي (1/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت