فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 30

9 -التنويع في العبادات وفي صفاتها:

لقد جاءت الشريعة بالتنويع في العبادات، فمنها ما هو بدني، ومنها ما هو مالي، ومنها ما هو بدني مالي، ومنها ما هو عمل ظاهر، ومنها ما هو عمل باطن.

وأيضا جاءت الشريعة بالتنويع في صفات عبادات كثيرة، فتجد العبادة الواحدة لها أكثر من صفة، وكل هذه الصفات مشروعة، فبأيها أتى العبد فإنه يكون محسنا.

ومن الحِكَم في ذلك - والله أعلم - دفع الملل عن النفس، وعدم تحول العبادة إلى عادة، فإن الإنسان عند تنويعه في العبادات وصفاتها يستحضر أنه متبع لأوامر ربه، مقتد بهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يورثه لذة يجدها في قلبه.

10 -الدعاء:

عن رفاعة الزرقي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا يوم أحد بدعاء طويل، وفيه: «الله حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين» [1] .

آثار لذة الأعمال الصالحة:

للذة التي يجدها العبد عن العمل الصالح آثار مباركة، ومن هذه الآثار:

1 -الإحساس بمرارة الكفر والفسوق والعصيان:

قال ابن رجب: «إذا وجد القلب حلاوة الإيمان أحس بمرارة الكفر والفسوق والعصيان، ولهذا قال يوسف عليه السلام: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ

(1) رواه أحمد (3/ 424) والبخاري في"الأدب المفرد" (699) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت