إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ] يوسف: 33 [.
سئل ذو النون: متى أُحبُّ ربي؟ قال: إذا كان ما يكرهه أَمرَّ عندك من الصبر. وقال بشر بن السري: ليس من أعلام المحبة أن تحب ما يبغضه حبيبك» ا. هـ [1] .
2 -الثبات على دين الله:
قال ابن القيم -واصفا حال الإنسان عند وصوله إلى مرتبة التلذذ بالأعمال الصالحة-: «ولا يزال السالك عرضة للآفات والفتور والانتكاس حتى يصل إلى هذه الحالة، فحينئذ يصير نعيمه في سيره، ولذته في اجتهاده، وعذابه في فتوره ووقوفه، فترى أشد الأشياء عليه ضياع شيء من وقته، ووقوفه عن سيره» ا. هـ [2] .
وقد سبق قول هرقل: وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب.
3 -النشاط في أداء العبادة:
قال العلامة ابن القيم: «السالك في أول الأمر يجد تعب التكاليف ومشقة العمل لعدم أنس قلبه بمعبوده، فإذا حصل للقلب روح الأنس زالت عنه تلك التكاليف والمشاق، فصارت قرة عين له وقوة ولذة، فتصير الصلاة قرة عينه بعد أن كانت عملا عليه، ويستريح بها بعد أن كان يطلب الراحة منها!» ا. هـ [3] .
(1) "فتح الباري" (1/ 58) .
(2) "طريق الهجرتين" (ص321) .
(3) "مدارج السالكين" (2/ 354) .