فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 30

وعن موسى بن طريف قال: كانت الجارية تفرش لعلي بن بكار، فيلمسه ويقول: والله إنك لطيب، والله إنك لبارد، والله لا علوتك الليلة، وكان يصلي الفجر بوضوء العتمة [1] .

موانع حصول اللذة بالأعمال الصالحة:

هناك أمور تحول بين العبد وبين التلذذ بالأعمال الصالحة، أذكر منها ما يلي:

1 -المعاصي والذنوب:

قال ابن الجوزي: «قال بعض أحبار بني إسرائيل: يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني؟ فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري، أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟

فمن تأمل هذا الجنس من المعاقبة وجده بالمرصاد، حتى قال وهب بن الورد وقد سئل: أيجد لذة الطاعة من يعصي؟ قال: ولا من هَمَّ.

فرب شخص أطلق بصره فحرم اعتبار بصيرته، أو لسانه فحرم صفاء قلبه، أو آثر شبهة في مطعم فأظلم سره، وحرم قيام الليل وحلاوة المناجاة، إلى غير ذلك» ا. هـ [2] .

2 -كثرة مخالطة الناس:

قال ابن الجوزي: «كنت في بداية الصبوة قد ألهمت سلوك طريق الزهاد بإدامة الصوم والصلاة، وحببت إلي الخلوة، فكنت أجد قلبا طيبا، وكانت عين

(1) "سير النبلاء" (9/ 585) .

(2) "صيد الخاطر" (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت