فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 30

وإن كانت اللذة معصية انظم إلى ما ذكرناه عار الدنيا، والفضيحة بين الخلق، وعقوبة الحدود، وعقاب الآخرة وغضب الحق سبحانه» ا. هـ [1] .

5 -أن لذات الدنيا يصحبها الضرر أو خوف الضرر، بخلاف لذة الأعمال الصالحة فلا ضرر فيها ولا خوف من الضرر:

قال ابن الجوزي: «تأملت خصومات الملوك، وحرص التجار، ونفاق المتزهدين، فوجدت جمهور ذلك على لذات الحس.

وإذا تفكر العاقل في ذلك علم أن أمر الحسيات قريب يندفع بأقل شيء، وأن الغاية منه لا يمكن نيلها، وإن بالغ عاد بالأذى على نفسه فناله من الضر أضعاف ما ناله من اللذة، كمن يأكل كثيرًا أو ينكح كثيرًا.

فالسعيد من اهتم لحفظ دينه، وأخذ من ذلك بمقدار الحاجة.

واعجبا، هذا الملبوس إذا كان وسطا خَدم، وإن كان مرتفعًا خُدم، فإن نظر اللابس إليه معجبًا به فإن الله لا ينظر إليه حينئذ.

وفي الصحيح: بينا رجل يتبختر في بردته خسف به.

والمشروب إن كان حرامًا فعقابه أضعاف لذته، وهتكه العرض بين الناس عقاب آخر، وإن كان مباحاًَ فالشره فيه يؤذي البدن.

وأما المنكوح فمداراة المستحسن يؤذي فوق كل أذى، ومقاساة المستقبح أشد أذى فعليك بالتوسط» ا. هـ [2] .

(1) "صيد الخاطر" (350) .

(2) "صيد الخاطر" (372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت