أن رجلًا منهم يقال له الأعشى، واسمه عبد الله بن الأعور (١) ، كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة، فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزًا عليه، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بَهْصل (٢) ، فجعلها خلف ظهره، فلما قدم لم يجدها في بيته وأخبر أنها نشزت عليه وأنها عاذت بمطرف بن بهصل، فقال: يا ابن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إليّ، قال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، قال: وكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي ﷺ ، فعاذ به وأنشأ يقول:
يا سيد الناس وديان العرب … إليك أشكو ذربة من الذرب
كالذئبة العشباء في ظل السرب … خرجت ابغيها الطعام في رجب
فخلفتني بنزاع وهرب … أخلفت العهد ولطت بالذنب
تود أني غصن مؤتشب … وهن شر غالب لمن غلب (٣)